سوريا - سياسة
من واشنطن.. د. سامر الصفدي: عودة السفراء العرب والأجانب إيذانٌ ببدء مرحلة العمل واستعادة الدور
ا
العين السورية - خاص
نشر في: ٧ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٧:٤٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

يحمل مشهد عودة السفراء العرب والأجانب إلى دمشق، الكثير من الدلالات السياسية والاقتصادية التي تعكس تجاوز سوريا لمرحلة العزلة، إلى مرحلة العمل والبناء والتعاون والشراكات الاستراتيجية والاقتصادية التي تسرع عجلة النهوض والتعافي.
هذا الزخم الدبلوماسي، هو امتداد ونتاج للجهود الدبلوماسية والسياسية التي قامت بهد الدولة خلال الفترة الماضية، وبالتالي هو تجسيد لمعادلة حاولت سوريا تثبيتها وتأكيدها، وهي أنها فاعل رئيس وأساسي في كل معادلات الاستقرار والتنمية ليس في المنطقة فحسب، بل في العالم أيضاً.
امتداد ونتاج للجهود الدبلوماسية والسياسية
في قراءته لهذا الحدث، يؤكد من واشنطن، الباحث السياسي الدكتور سامر الصفدي، لـ"العين السورية"، أن عودة السفراء هي انعكاس لطبيعة الدور الجيوسياسي المرتقب للدولة السورية، سواء على الصعيد الداخلي، أم على الصعيد الخارجي، لجهة تفعيل جهود العمل والتنمية وإعادة البناء، وكل ذلك تحت عنوان، أنه لا يمكن الحديث عن استقرار شرق أوسطي دون دور سوري، ولا عن ممرات طاقة آمنة دون تنسيق مع دمشق، ولا عن ملف لاجئين دون تعاون سوري، ولا عن مكافحة إرهاب دون التعاون مع الدولة الجديدة.
ويوضح الباحث السياسي أن ما جرى أمس الأحد يمثل حلقة جديدة في عملية تحويل الاعتراف السياسي إلى حضور دبلوماسي فعلي ومقيم، لاسيما وأن هناك فرق كبير بين التواصل السياسي المحدود، وبين عودة السفارات والسفراء.
وكان الرئيس الشرع، قد تقبّل أمس الأحد، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
وشملت أوراق الاعتماد، سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي، وسفير الفاتيكان “القاصد الرسولي” المطران لويجي روبرتو كونا، وسفير الاتحاد الأوروبي ميخائيل أونماخت، وسفير جمهورية البرازيل الاتحادية إدواردو باربوزا، وسفير جمهورية اليونان إيمانويل كاكافيلاكيس، وسفيرة مملكة السويد جيسيكا سفاردستروم، وسفير مملكة الدنمارك فراي جاكسون.
هذا الزخم الدبلوماسي، هو امتداد ونتاج للجهود الدبلوماسية والسياسية التي قامت بهد الدولة خلال الفترة الماضية، وبالتالي هو تجسيد لمعادلة حاولت سوريا تثبيتها وتأكيدها، وهي أنها فاعل رئيس وأساسي في كل معادلات الاستقرار والتنمية ليس في المنطقة فحسب، بل في العالم أيضاً.
امتداد ونتاج للجهود الدبلوماسية والسياسية
في قراءته لهذا الحدث، يؤكد من واشنطن، الباحث السياسي الدكتور سامر الصفدي، لـ"العين السورية"، أن عودة السفراء هي انعكاس لطبيعة الدور الجيوسياسي المرتقب للدولة السورية، سواء على الصعيد الداخلي، أم على الصعيد الخارجي، لجهة تفعيل جهود العمل والتنمية وإعادة البناء، وكل ذلك تحت عنوان، أنه لا يمكن الحديث عن استقرار شرق أوسطي دون دور سوري، ولا عن ممرات طاقة آمنة دون تنسيق مع دمشق، ولا عن ملف لاجئين دون تعاون سوري، ولا عن مكافحة إرهاب دون التعاون مع الدولة الجديدة.
ويوضح الباحث السياسي أن ما جرى أمس الأحد يمثل حلقة جديدة في عملية تحويل الاعتراف السياسي إلى حضور دبلوماسي فعلي ومقيم، لاسيما وأن هناك فرق كبير بين التواصل السياسي المحدود، وبين عودة السفارات والسفراء.
لأن ذلك يعني أن سوريا، بما تمتلكه من موقع جغرافي واستراتيجي بالغ الأهمية، بدأت تستعيد مكانتها الطبيعية في النظام الإقليمي والدولي، كما أن الحضور الدبلوماسي المتزايد يمنح الحكومة السورية وزناً سياسياً واستراتيجياً أكبر.
غير أن دلالة العودة العربية في هذا الحدث، هي أوسع من العلاقات الثنائية بين دمشق وكل عاصمة عربية، فعودة السفراء العرب، تعكس إرادة في إعادة إدماج سوريا في محيطها العربي، كما أن الأكثر دلالة في قائمة العائدين ليس فقط الحضور العربي، وإنما أيضاً عودة التمثيل الأوروبي، مع حضور الاتحاد الأوروبي واليونان والسويد والدنمارك.
خلال السنوات الماضية، أغلقت دول أوروبية عديدة سفاراتها في دمشق، وأصبحت سوريا بالنسبة إلى أوروبا ملفاً مرتبطاً بالعقوبات واللاجئين والمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، وهذا يعني أن عودة التمثيل الدبلوماسي، تمثل انتقالاً تدريجياً من إدارة الأزمة السورية عن بُعد إلى التعامل المباشر مع السلطة الموجودة في دمشق.
تعاون أوسع في ملفات إعادة الإعمار
وهذا التطور، بحسب الدكتور الصفدي الاستشاري في التحالف السوري الأمريكي في الولايات المتحدة، يمكن أن يفتح الباب أمام تعاون أوسع في ملفات إعادة الإعمار، والاستثمار، والطاقة، وإدارة ملف اللاجئين، إضافة إلى التعاون الأمني والقضائي.

غير أن دلالة العودة العربية في هذا الحدث، هي أوسع من العلاقات الثنائية بين دمشق وكل عاصمة عربية، فعودة السفراء العرب، تعكس إرادة في إعادة إدماج سوريا في محيطها العربي، كما أن الأكثر دلالة في قائمة العائدين ليس فقط الحضور العربي، وإنما أيضاً عودة التمثيل الأوروبي، مع حضور الاتحاد الأوروبي واليونان والسويد والدنمارك.
خلال السنوات الماضية، أغلقت دول أوروبية عديدة سفاراتها في دمشق، وأصبحت سوريا بالنسبة إلى أوروبا ملفاً مرتبطاً بالعقوبات واللاجئين والمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، وهذا يعني أن عودة التمثيل الدبلوماسي، تمثل انتقالاً تدريجياً من إدارة الأزمة السورية عن بُعد إلى التعامل المباشر مع السلطة الموجودة في دمشق.
تعاون أوسع في ملفات إعادة الإعمار
وهذا التطور، بحسب الدكتور الصفدي الاستشاري في التحالف السوري الأمريكي في الولايات المتحدة، يمكن أن يفتح الباب أمام تعاون أوسع في ملفات إعادة الإعمار، والاستثمار، والطاقة، وإدارة ملف اللاجئين، إضافة إلى التعاون الأمني والقضائي.
أما السويد والدنمارك، اللتان كانتا من الدول الأوروبية الأكثر تشدداً في سياسات اللجوء المتعلقة بالسوريين، فإن إعادة فتح قنوات التواصل الدبلوماسي يمكن أن تمهّد لبحث ملفات شديدة الحساسية، مثل عودة اللاجئين، وتوثيق الأوراق الثبوتية، ولمّ شمل الأسر، والتعاون الأمني والقضائي، وهذه الملفات لن تكون سهلة أو سريعة، لكنها تصبح أكثر قابلية للنقاش عندما تكون هناك قنوات دبلوماسية مباشرة بين دمشق والعواصم الأوروبية.
ويشير الصفدي إلى أن حضور الفاتيكان، من خلال القاصد الرسولي، يحمل دلالة مختلفة، ولا يمكن اختزاله في إطار بروتوكولي، فالكرسي الرسولي، يولي أهمية خاصة لحضور الكنيسة وحماية المجتمعات المسيحية في الدول التي تمر بمرحلة انتقالية أو تشهد تحولات سياسية كبيرة.
ويشير الصفدي إلى أن حضور الفاتيكان، من خلال القاصد الرسولي، يحمل دلالة مختلفة، ولا يمكن اختزاله في إطار بروتوكولي، فالكرسي الرسولي، يولي أهمية خاصة لحضور الكنيسة وحماية المجتمعات المسيحية في الدول التي تمر بمرحلة انتقالية أو تشهد تحولات سياسية كبيرة.

وبالتالي، فإن الحضور الدبلوماسي للفاتيكان في دمشق يحمل رسالة إلى المسيحيين السوريين بأن المجتمع الدولي، بما فيه المؤسسات الدينية الدولية، يراقب أوضاعهم ومستقبلهم، وأن حماية التنوع الديني والمجتمعي في سوريا ستبقى جزءاً من الاهتمام الدولي.
في المحصلة، فإن عودة السفراء العرب والأجانب إلى دمشق تعكس بداية نهاية مرحلة طويلة من العزلة السياسية والدبلوماسية.
في النهاية، فإن عودة السفارات والسفراء ليست مجرد خطوة دبلوماسية، بل هي مؤشر على أن كلفة عزلة سوريا أصبحت أكبر من كلفة الانخراط معها بالنسبة إلى العديد من الدول، ولهذا، فإن العودة قد تكون واحدة من أولى العلامات العملية على انتقال سوريا من مرحلة العزلة والصراع إلى مرحلة إعادة بناء الدولة واستعادة دورها الإقليمي والدولي.
والأهم أن هذه العودة يجب ألا تُقرأ باعتبارها مجرد تطبيع للعلاقات، بل باعتبارها بداية لمسار أوسع نحو إعادة دمج سوريا في النظامين العربي والدولي، وتهيئة الظروف أمام إعادة الإعمار والاستثمار وبناء علاقات جديدة قائمة على المصالح المشتركة.
اعتراف ضمني بأن سوريا استعادت عافيتها
وختم الباحث السياسي الدكتور سامر الصفدي حديثه بالقول: "إن عودة السفر
اء العرب والأجانب هي اعتراف ضمني بأن سوريا استعادت عافيتها، وأن العالم بحاجة إليها كما هي بحاجة إلى العالم.
في المحصلة، فإن عودة السفراء العرب والأجانب إلى دمشق تعكس بداية نهاية مرحلة طويلة من العزلة السياسية والدبلوماسية.
في النهاية، فإن عودة السفارات والسفراء ليست مجرد خطوة دبلوماسية، بل هي مؤشر على أن كلفة عزلة سوريا أصبحت أكبر من كلفة الانخراط معها بالنسبة إلى العديد من الدول، ولهذا، فإن العودة قد تكون واحدة من أولى العلامات العملية على انتقال سوريا من مرحلة العزلة والصراع إلى مرحلة إعادة بناء الدولة واستعادة دورها الإقليمي والدولي.
والأهم أن هذه العودة يجب ألا تُقرأ باعتبارها مجرد تطبيع للعلاقات، بل باعتبارها بداية لمسار أوسع نحو إعادة دمج سوريا في النظامين العربي والدولي، وتهيئة الظروف أمام إعادة الإعمار والاستثمار وبناء علاقات جديدة قائمة على المصالح المشتركة.
اعتراف ضمني بأن سوريا استعادت عافيتها
وختم الباحث السياسي الدكتور سامر الصفدي حديثه بالقول: "إن عودة السفر
اء العرب والأجانب هي اعتراف ضمني بأن سوريا استعادت عافيتها، وأن العالم بحاجة إليها كما هي بحاجة إلى العالم. وهي أيضاً رسالة إلى الشعب السوري بأن سنوات العزلة والحرمان آخذة في التلاشي، وأن الأفق القادم يحمل بشائر الخير والبناء والانفتاح.
والرسالة الحقيقية التي حملها السفراء الجدد إلى عواصمهم، هي أنّ سوريا الجديدة تفتح ذراعيها للعالم، ولكن بعينين مفتوحتين، وبتقدير كامل لمصالحها الوطنية، وبإرادة لا تلين في بناء مستقبل يليق بتاريخها ومكانتها".
اقرأ أيضاً: سوريا والدنمارك.. التقاء التجربة المتميزة بالبيئة الفريدة القادرة على اجتراح الفرص
وكان الرئيس الشرع، قد تقبّل أمس الأحد، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
وشملت أوراق الاعتماد، سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي، وسفير الفاتيكان “القاصد الرسولي” المطران لويجي روبرتو كونا، وسفير الاتحاد الأوروبي ميخائيل أونماخت، وسفير جمهورية البرازيل الاتحادية إدواردو باربوزا، وسفير جمهورية اليونان إيمانويل كاكافيلاكيس، وسفيرة مملكة السويد جيسيكا سفاردستروم، وسفير مملكة الدنمارك فراي جاكسون.


