سوريا - محليات
وزارة الداخلية تجدد حرصها على تحقيق العدالة بطرق قانونية تصون حقوق السوريين
ا
العين السورية
نشر في: ١٦ يونيو ٢٠٢٦، ٠٧:٣٣
3 دقيقة

أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن الدولة السورية الجديدة ماضية في مسارات العدالة الانتقالية بشكل احترافي ومؤسساتي تضمن القبض على كل من ارتكب انتهاكات بحق السوريين، مع عدم وجود أي حماية لأي مجرم أو متورط بغض النظر عن وضعه، مبيناً أن المعيار في المحاسبة هو التورط بالجرائم وليس الانتماء الطائفي أو القومي.
وأوضح المتحدث البابا في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية مساء أمس الإثنين أن الاستجابة للمطالب الشعبية تشكل أولوية عالية، إلا أنها تتم ضمن إطار المؤسسات والقانون وبما ينسجم مع مبادئ الدولة السورية الجديدة التي قامت على قيم الحرية والكرامة وسيادة القانون، مؤكداً أن الدولة حريصة على تحقيق العدالة والقصاص للمجرمين بالطرق القانونية التي تصون حقوق السوريين ومؤسسات الدولة.
ولفت المتحدث البابا إلى أن إجراءات المحاسبة تعد ركناً أساسياً في بناء الدولة السورية الحديثة وصون دماء الضحايا والشهداء، موضحاً أن مسيرة العدالة الانتقالية طويلة وتتضمن مراحل متعددة، من بينها جبر الضرر وحفظ الذاكرة الوطنية ومحاسبة المتورطين، وقد تستغرق سنوات عدة، فيما تعمل الدولة على تنفيذ هذه المسارات بشكل متوازٍ.
وأكد البابا أن وزارة الداخلية تعتمد في ملاحقة المتورطين على قاعدة بيانات تشكلت من الأدلة الرقمية والوثائق والشهادات والمعلومات التي جُمعت بعد التحرير، مشيراً إلى أن الهيئة المختصة بالعدالة الانتقالية قامت بتوثيق المجازر والانتهاكات وجمع شهادات الضحايا، بما يسهم في استكمال ملفات المحاسبة وفق أسس قانونية.
وشدد البابا على أن الدولة تنظر إلى المواطنين على أساس البراءة أو التورط بالجرائم، لا على أساس الانتماءات الطائفية أو القومية، وأن جميع الجرائم المرتكبة بحق السوريين، سواء قبل التحرير أو بعده، تخضع للمساءلة القانونية.
وفيما يتعلق بملاحقة فلول النظام البائد، أكد المتحدث أن الدولة مستمرة في تعقبهم داخل سوريا وخارجها بعد تحديد أماكن اختبائهم، موضحاً أن الجهات المختصة تعمل عبر وزارة الخارجية والتعاون الدولي على تعزيز التنسيق مع الحكومات والجهات الدولية، بما فيها الإنتربول، لملاحقة المتورطين الموجودين خارج البلاد وتقديم الأدلة والوثائق اللازمة بحقهم.
وعن الهجوم الذي استهدف أحد المقار الأمنية في الرقة، أوضح المتحدث أن عنصرين انتحاريين تابعين لتنظيم داعش حاولا التسلل إلى الموقع، وتمكن الحراس من تحييد أحدهما، فيما فجر الآخر نفسه، ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر وزارة الداخلية وإصابة ثلاثة آخرين، مؤكداً أن الوزارة تواصل أداء مهامها في حماية المواطنين والتصدي للتهديدات الإرهابية، وأنها باتت خط الدفاع الأول في مواجهة أي محاولات للمساس بأمن سوريا واستقرارها.
وكان البابا أكد خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر أمس الإثنين حول أعمال إدارة مكافحة الإرهاب في ملاحقة فلول النظام البائد أن محاسبة المجرمين الذين ارتكبوا الجرائم بحق الشعب السوري هي حق للضحايا، فيما يبقى تنفيذ هذا الحق مسؤولية الدولة ومؤسساتها القضائية والأمنية


