سوريا - اقتصاد
2.3 مليون هكتار تعود إلى المنظومة الزراعية السورية
ا
العين السورية
نشر في: ١٤ فبراير ٢٠٢٦، ١٢:٥٥عدل في: ١٤ فبراير ٢٠٢٦، ١٢:٥٥
3 دقيقة
0

يبدو القطاع الزراعي السوري في طريقه إلى استعادة التوازن، بعد سنوات من متوالية تراجع مضطرد في المساحات المزروعة، على خلفية عمليات التهجير، إضافة إلى اختلال معادلة المستلزمات وحوامل الطاقة.
اليوم وبعد عام ونيّف على التحرير، بدأ القطاع الزراعي يستعيد عافيته – ولو ببطء – لا سيما بعد تحرير مناطق الجزيرة السورية.. ففي الوقت الذي انصبت كل الأنظار على مكاسب الدولة السورية من قطاع النفط بعد استرداد الأراضي والآبار التي كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية شرق الفرات وبعض المناطق غرب الفرات، تظهر المساحات الزراعية المحررة كمكسب كبير يعادل أو يوازي النفط أهمية، في بلد يحول بناء أسس أمنه الغذائي مجدداً.
دمج
وفق التقارير الرسمية.. كان في حوزة قوات سوريا الديمقراطية آلاف من الهكتارات الصالحة للزراعة وأخرى تحتاج للإصلاح، وهو ما تعطيه وزارة الزراعة السورية أولوية حالياً للاستفادة إلى أقصى درجة من هذه الأراضي في أقرب وقت ممكن.
فالوزارة – وفقاً لمسؤوليها - ترصد باهتمام، الفرص المتاحة لتحسين الإنتاج في القطاع الزراعي وتقليص فجوة الاستيراد بعد تغير خريطة سيطرة الدولة السورية على الأراضي السورية.
الموسم الأساس
بما أن القمح لا يزال حجر الأساس للأمن الغذائي في سوريا، فإن استعادة مساحات واسعة شرق البلاد، قد أعادت لهذا المحصول ثقله الاستراتيجي.
إذ تشير تقارير الوزارة إلى أن المساحات المحررة في محافظات الحسكة والرقة وشرق دير الزور تُقدر بـ 2.56 مليون هكتار، دخل منها 2.3 مليون هكتار ضمن الخطة الإنتاجية الزراعية، ما أسهم في رفع المساحات المخططة لزراعة القمح إلى نحو 700 ألف هكتار بإنتاج متوقع يصل إلى 1700 ألف طن.
برامج دعم
تتجه " الزراعة" وبخطط معلنة نحو التأسيس لمنظومة دعم للقطاع، فثمة اتفاقيات تمويل مبدئية وخطط دعم فني، بدأت تتحول تدريجيًا إلى مسارات تنفيذ، خاصة في مجالات الري الحديث، تطوير سلاسل القيمة، وبرامج دعم الثروة الحيوانية.
كما يشمل الدعم برامج تطعيم وتحصين موسعة، إلى جانب العمل على إعادة تفعيل المختبرات الوطنية وتعزيز القدرات البحثية.
تكامل
من الجزيرة إلى الساحل السوري، تمتد أذرع وزارة الزراعة الداعمة للقطاع، لبلورة حالة من التكامل في سلاسل الأمن الغذائي السوري.
فالزراعة المحميّة في أجندة الوزارة، تشكل ركيزة اقتصادية مهمة، لا سيما في الساحل السوري، إلا أن ارتفاع تكاليف الإنتاج يفرض الحاجة إلى تدخل حكومي لتخفيف أعباء الوقود والكهرباء والأسمدة، وتحسين كفاءة الطاقة وتسهيل التسويق.
وتلفت تقارير الوزارة إلى تفعيل الروزنامة الزراعية وهي الخريطة الزمنية التي يعتمد عليها المزارعون لتنظيم أعمالهم على مدار السنة وكذلك مكتب سوق الهال وهو المنشأة التجارية التي تعمل كحلقة وصل أساسية بين المزارع وبين تجار المفرّق أو المشترين بالجملة يُعد خطوة أساسية لحماية المزارعين من تقلبات الأسعار، وضمان تحقيق كلفة الإنتاج مع هامش ربح عادل، ومنع دخول البضائع الممنوع استيرادها خلال فترات الحظر.
مساندة المجتمعات الهشّة
وتكشف تقارير وزارة الزراعة والمسؤولين فيها، عن وجود 69 مشروعاً جاهزاً للتنفيذ، تركز على دعم المجتمعات الزراعية الهشة، ولا سيما النازحين العائدين، إلى جانب تعزيز التصدير وجذب الاستثمار، ضمن مقاربة متوازنة بين الإنتاج المحلي والأسواق الخارجية.


