سوريا - اقتصاد
874 مليون سهم غير مودع في بورصة دمشق.. ماذا يعني ذلك؟
بيانات بورصة دمشق تظهر تفاوتاً بين القطاعات في نسب الإيداع.. والمصارف تستحوذ على 96% من الأسهم غير المودعة
ا
العين السورية
نشر في: ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦، ١٣:٣٧
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

تكشف بيانات سوق دمشق للأوراق المالية حتى 21 أيلول 2026 أن نحو 874 مليون سهم من إجمالي الأسهم المسجلة ضمن قطاعات السوق الخمسة، غير مودعة لدى مركز المقاصة والحفظ المركزي، مقابل نحو 5.4 مليار سهم مودع.
وتبلغ نسبة الأسهم غير المودعة نحو %13.9 من إجمالي الأسهم البالغ نحو 6.3 مليار سهم، فيما تصل نسبة الأسهم المودعة إلى نحو 86%
لكن هذه الأرقام لا تعني أن الأسهم غير المودعة غير قابلة للتداول، كما أن الأسهم المودعة لا تعني بالضرورة أنها أسهم حرة ومتاحة للتداول.
البنوك تستحوذ على معظم الأسهم غير المودعة
يتركز الجزء الأكبر من الأسهم غير المودعة في قطاع المصارف، الذي يضم نحو 841 مليون سهم غير مودع، بما يعادل %14.63 من أسهم القطاع، مقابل نحو4.9 مليار سهم مودع بنسبة 85.37%.
وبذلك تستحوذ المصارف على أكثر من 96% من إجمالي الأسهم غير المودعة في القطاعات الخمسة.
ويأتي قطاع التأمين في المرتبة التالية، مع نحو 29 مليون سهم غير مودع بنسبة 8.46%، مقابل نحو 318 مليون سهم مودع بنسبة 91.54%
أما قطاع الخدمات، فيضم نحو 854 ألف سهم غير مودع، بنسبة 5.89%، مقابل نحو 13.6 مليون سهم مودع.
وفي القطاع الصناعي يبلغ عدد الأسهم غير المودعة نحو 2 مليون سهم، بنسبة 1.78%، مقابل نحو 111 مليون سهم مودع.
أما قطاع الاتصالات، فسجل أدنى نسبة للأسهم غير المودعة، عند نحو 508 آلاف سهم فقط، أو 1.05% من أسهم القطاع، مقابل نحو 48 مليون سهم مودع بنسبة 98.95%
ماذا يعني «مودع» و«غير مودع»؟
يرتبط تصنيف السهم كمودع أو غير مودع بعملية تسجيل ملكية المساهم لدى مركز المقاصة والحفظ المركزي للأوراق المالية، وليس بتصنيف السهم كسهم حر أو غير حر.
إن الفرق الأساسي يتعلق باكتمال الوثائق التي تثبت بيانات المساهم، فالمساهم المودع تكون وثائق إثبات هويته أو بياناته القانونية متوافرة لدى المركز، سواء كانت بطاقة شخصية للسوري، أو جواز سفر للأجنبي، أو السجل التجاري بالنسبة للشخص الاعتباري.
أما المساهم غير المودع، فتكون هذه الوثائق غير مرفقة عند تسليم سجلات المساهمين إلى المركز، ما يمنع استكمال تسجيل بياناته بالشكل المطلوب.
ماذا يحدث عند زيادة رأس المال؟
إن الأسهم الجديدة الناتجة عن زيادات رؤوس أموال الشركات المدرجة يجري إيداعها لدى المركز.
لكن المساهم الذي بقيت أسهمه الأصلية غير مودعة بسبب نقص بياناته يظل مصنفاً كمساهم غير مودع، إلى حين استكمال الوثائق المطلوبة.
وعند قيامه لاحقاً بإيداع أسهمه، يحصل على أسهمه الأصلية، إضافة إلى زيادات رأس المال التي استحقت له.
غير مودع لا يعني غير متداول
وهنا تكمن النقطة الأهم في قراءة بيانات السوق، فالأسهم غير المودعة ليست بالضرورة أسهماً خارج التداول، كما أن الأسهم المودعة ليست بالضرورة أسهماً حرة.
فالأسهم الحرة هي تصنيف مختلف يتعلق بالأسهم المتاحة للتداول في السوق، بينما يعكس الإيداع اكتمال تسجيل ملكية المساهم لدى مركز المقاصة والحفظ المركزي.
وتشير البيانات إلى تفاوت واضح بين القطاعات في نسبة الإيداع، من %85.37 في المصارف إلى %98.95 في الاتصالات، لكن تفسير هذا التفاوت يجب أن يبقى مرتبطاً بطبيعة سجلات المساهمين واكتمال بياناتهم، لا باعتباره مؤشراً مباشراً على قابلية الأسهم للتداول.
وبالتالي، فإن رقم الأسهم غير المودعة يعكس، حالة تسجيل الملكية واكتمال بيانات المساهمين، وليس بالضرورة حجم الأسهم المجمدة أو غير القابلة للبيع في السوق.


