سوريا - اقتصاد
بورصة دمشق في تشرين الأول.. المؤشرات تتراجع والسيولة أكثر توزعاً
تراجع واضح في مؤشرات بورصة دمشق خلال تشرين الأول 2026 مع تحسن نسبي في توزيع السيولة
م
منير الرفاعي
نشر في: ٥ نوفمبر ٢٠٢٦، ٠٩:٤٠
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

أنهت سوق دمشق للأوراق المالية تعاملاتها في شهر تشرين الأول بتراجع واضح في مؤشراتها الرئيسية، مع انخفاض ملحوظ في القيمة السوقية الإجمالية، وسط سيولة أقل مما سجلته في أيلول. غير أن توزيع هذه السيولة جاء أكثر توازناً نسبياً بين التداولات العادية والصفقات الضخمة، مقارنة بالتركّز الشديد الذي شهده الشهر السابق.
وبحسب نشرة التداول الشهرية لسوق دمشق للأوراق المالية، بلغت قيمة التداولات الإجمالية خلال تشرين الأول نحو 162 مليون ليرة سورية، مقابل حجم تداول بلغ 6.19 مليون سهم وتنفيذ 2,657 صفقة، فيما تراجعت القيمة السوقية الإجمالية إلى نحو 238 مليار ليرة سورية.
إقرأ أيضاً: بورصة دمشق دائرة استثمارية مُفرغة.. متى ستصبح خيار كبار وصغار المدخرين السوريين؟
الصفقات الضخمة لم تعد الكلمة الوحيدة
تكشف تفاصيل التداول أن السيولة لم تتركز هذه المرة بالدرجة نفسها التي شهدها أيلول، فقد بلغت قيمة التداولات العادية (الصفقات العادية) نحو 94 مليون ليرة عبر 2,642 صفقة وحجم تداول 3.19 مليون سهم، أي ما يقارب 58.4% من إجمالي قيمة التداول.
أما الصفقات الضخمة الـ15 فبلغت قيمتها نحو 67 مليون ليرة من خلال 2.99 مليون سهم، مستحوذة على حوالي 41.6% من القيمة الإجمالية.
وبذلك تراجع وزن الصفقات الضخمة بشكل واضح مقارنة بأيلول الذي استحوذت فيه على نحو 96.7% من السيولة. هذا التوزيع يعطي صورة أقرب إلى نشاط سوقي أكثر تنوعاً، وإن ظل حجم التداول الإجمالي متواضعاً قياساً بالشهر السابق.
البنوك تتصدر والصناعة تبقى مؤثرة
على مستوى القطاعات، تصدر قطاع البنوك التداولات بقيمة بلغت نحو 105 مليون ليرة، مستحوذاً على قرابة 65.3% من إجمالي قيمة التداول. وجاء قطاع الصناعة ثانياً بنحو 54.86 مليون ليرة (حوالي 33.9%).
في المقابل، بقي نشاط الخدمات محدوداً عند نحو 860 ألف ليرة، والتأمين عند نحو 446 ألف ليرة، بينما لم تسجل شركات الاتصالات أي تداولات خلال الشهر.
إقرأ أيضاً: بورصة دمشق تتراجع في آب.. الصفقات الضخمة تستحوذ على 70% من السيولة
المؤشرات تنهي الشهر على تراجع
انعكس ضعف السيولة والضغط البيعي على أداء المؤشرات، فقد تراجع مؤشر DWX من 148 ألف نقطة إلى 135 ألف نقطة، بانخفاض بلغت نسبته 8.57%.، وهبط مؤشر DLX من حوالي 21 ألف نقطة إلى 17.8 ألف نقطة، متراجعاً بنسبة 15.05%.
المؤشرات تنهي الشهر على تراجع
انعكس ضعف السيولة والضغط البيعي على أداء المؤشرات، فقد تراجع مؤشر DWX من 148 ألف نقطة إلى 135 ألف نقطة، بانخفاض بلغت نسبته 8.57%.، وهبط مؤشر DLX من حوالي 21 ألف نقطة إلى 17.8 ألف نقطة، متراجعاً بنسبة 15.05%.
كما سجل مؤشر DIX تغيراً سلبياً بنسبة 12.97%.
هذه الخسائر جاءت متزامنة مع انخفاض القيمة السوقية بنحو 21.6 مليار ليرة مقارنة بنهاية أيلول.
تشرين الأول يرسم صورة مختلفة
تكشف أرقام تشرين الأول مفارقة جديدة في أداء بورصة دمشق: السوق سجلت تراجعاً واضحاً في المؤشرات والقيمة السوقية وحجم التداول الإجمالي، لكنها في المقابل شهدت توزيعاً أفضل للسيولة بين الصفقات العادية والضخمة، وغياباً نسبياً للتركّز شبه الكامل الذي سيطر على أيلول.
فمن جهة، انخفضت قيمة التداول بشكل حاد عن مستوى 4.62 مليار ليرة المسجل في الشهر السابق، وتراجعت المؤشرات بحدة. ومن جهة أخرى، ارتفعت نسبة التداولات العادية إلى أكثر من 58%، ونُفذت 15 صفقة ضخمة فقط مقابل نشاط يومي أوسع نسبياً.
وهنا يبرز السؤال الأهم للأشهر المقبلة: هل يستطيع السوق تحويل هذا التوزيع الأكثر توازناً إلى قاعدة أوسع من المستثمرين ونشاط يومي مستدام، أم أن ضعف السيولة الإجمالية سيظل السمة الغالبة؟
فاستدامة أي تحسن في بورصة دمشق لا تقاس فقط بغياب التركّز الشديد، وإنما أيضاً بقدرة التداولات الاعتيادية على النمو والحفاظ على زخم حقيقي بعيداً عن تأثير العمليات الكبيرة المحدودة.
وبهذه الزاوية، يقدم تشرين الأول صورة مزدوجة أخرى: تراجع في الأرقام الكلية والمؤشرات، مقابل تحسن نسبي في بنية السيولة وتوزيعها. وهي معادلة تستحق المتابعة الدقيقة في الأشهر القادمة.


