أخبار
أزمة "البسطات" في دمشق مستمرة والحلول غير مجدية
ا
العين السورية
نشر في: ١٦ فبراير ٢٠٢٦، ١٧:٤٧عدل في: ١٦ فبراير ٢٠٢٦، ١٧:٤٧
3 دقيقة
2

مع مطلع كل أسبوع، تتكرر المشاهد ذاتها في شوارع مدينة دمشق وخصوصاً المناطق الشعبية والحيوية بالعاصمة السورية، فحملات البلدية تنتشر في الشوارع الرئيسة، وعربات الباعة الجوالين (البسطات) تتحرك على عجل، بعضها ينسحب إلى الشوارع الفرعية، وبعضها يختفي لساعات بانتظار انتهاء الحملة.
مشهد بات مألوفًا في مناطق مثل شارع الثورة والبرامكة والفحامة وبرزة وجسر الحرية ، حيث يتقاطع السعي إلى فرض الانضباط في مركز المدينة مع واقع معيشي يدفع كثيرين إلى التمسك بـ”البسطات” كمصدر رزق يومي.
صباح اليوم الاثنين ، نظم عدد من أصحاب "البسطات" وسط مدينة دمشق (عند باب كلية الحقوق) احتجاجات، اعتراضاً على حملات تنفذها البلدية لإزالتها، ودعوا إلى التراجع عما وصفوه بقطع أرزاقهم، مؤكدين أن هذه “البسطات” تمثل مصدر الدخل الأساسي لهم ولعائلاتهم، في ظل ظروف معيشية صعبة وغياب بدائل حقيقية للعمل، فكان التحرك سريعاً من القوات الأمن العام ثم تحركت محافظة دمشق للاجتماع بالمتضريين.
وتبقى هذه الإشكالية قائمة بين مطالب أصحاب "البسطات" بالحفاظ على مصدر رزقهم، ومساعي البلدية إلى تنظيم وتنظيف وسط المدينة وضبط المشهد العام، في وقت ينتظر الطرفان حلولاً عملية تضمن الحد الأدنى من التوازن بين الحاجة الاجتماعية ومتطلبات الانضباط المدني.
البطالة وارتفاع الأسعار
أصحاب “بسطات” في منطقة البرامكة(عند مدخل وكالة سانا للأنباء)، أوضحوا للعين السورية: أن اللجوء إلى البيع عبر العربات أو “البسطات” جاء نتيجة البطالة وارتفاع الأسعار مما يجعل تكاليف المعيشة باهظة، معتبرين أن العمل في الشارع ما هو سوى حل اضطراري لتأمين الحد الأدنى من الدخل.
شوارع ضيقة
يرى عدد من سكان مناطق البرامكة والفحامة وزقاق الجن، أن انتشار “البسطات” والعربات الجوالة ينعكس سلباً على حركة المرور والمشاة، خصوصاً في الشوارع الضيقة والمكتظة أصلاً، وأشار بعض الأهالي إلى أن وجودها بشكل عشوائي يؤدي إلى ازدحام مروري، ويعوق وصول السيارات والمارة، فضلًا عن التأثير على المشهد العام للمدينة.
ورغم تفهم شريحة من الأهالي للظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها أصحاب “البسطات”، فإنهم أكدوا أهمية إيجاد حلول تنظيمية توازن بين حق العمل والحفاظ على انسيابية الحركة في مركز المدينة، معتبرين أن المشكلة لا تكمن في وجود “البسطات” بحد ذاته، بل في غياب إطار واضح ينظم أماكنها وآلية عملها.
في المقابل، عبّر عدد من أهالي حي البرامكة (بجوار مبنى الهجرة والجوازات) عن تذمرهم من انتشار “البسطات” في الشوارع الرئيسة، معتبرين أنها باتت تشكّل عائقاً يومياً أمام حركة المرور والمشاة.
أزمات متكررة
قال مدير دائرة الأملاك بمحافظة دمشق، عبد الغني المحمود للعين السورية: إن معالجة قضية الباعة المتجولين في وسط المدينة لا يمكن أن تكون عبر حلول سريعة أو مؤقتة، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تخلق أزمات متكررة في الشوارع، وتسبب ازدحامات وتراكمات تؤثر على حركة المارة والسيارات.
وأضاف أن أي محاولة لحل المشكلة بشكل عاجل لا تعتبر مجدية، معتبراً أن الحلول الجذرية تأتي فقط ضمن خطط استراتيجية مدروسة.
وأشار المحمود إلى أن المحافظة تعقد ورشات شبه دائمة لبحث وضع بدائل مناسبة للأسواق وتنظيم عمل الباعة، لافتاً إلى أنه على الرغم من تخصيص أماكن لـ”البسطات” في السابق، فإن الالتزام بهذه المواقع لم يكن كاملاً، ويرجع ذلك، بحسب رأي أصحاب “البسطات”، إلى عزوف المواطنين عن ارتياد هذه الأسواق، بالإضافة إلى محدودية المساحات المتاحة وسط المدينة وازدحام الشوارع.
إزالة الإشغالات العشوائية
وكانت محافظة دمشق قد أطلقت العام الماضي، حملة شاملة لإزالة جميع الإشغالات العشوائية المنتشرة على الأرصفة والطرقات والممتلكات العامة.
وقالت محافظة دمشق، إنه بعد تأمين العديد من المواقع كأسواق بديلة عن الإشغالات، وانتهاء المهلة المحددة لإزالتها، نفّذت المحافظة حملة شاملة لإزالة جميع الإشغالات العشوائية المنتشرة على الطرقات والأرصفة والممتلكات العامة، نظراً لما تسببه من عرقلة لحركة السير وتشويه لمشهد المدينة العام.
وشددت محافظة دمشق، في بيان، على التزامها الكامل بعدم السماح بعودة أي مظهر من مظاهر الفوضى أو التعدّي على الأملاك العامة، مؤكدة أن هذه الإشغالات كانت تسيء للمظهر الحضاري وتعوق تنقّل المواطنين.
ساحات بيع بديلة
وحددت محافظة دمشق 11 موقعاً مؤقتاً كساحات بيع بديلة عن الإشغالات المخالفة، بهدف تنظيم عمل أصحابها وتحويلها إلى مواقع منتظمة، تلبي احتياجاتهم وتخدم المواطنين بشكل أفضل.
المواقع المخصصة تتوزع على النحو الآتي: السويقة “جانب المؤسسة العامة للتبغ”، حديقة ابن عساكر والزاهرة “شارع برج سيرياتل”، ثانوية عصام كعور، كراج صيدنايا “مقابل دائرة خدمات سوق الهال”، حديقة دوار المطار “قرب مخفر الشاغور”.
كما تنتشر الساحات في، الزاهرة (جانب جامع الرضا)، ساحة الوسيم (جانب جامع الوسيم في شارع اليرموك)، ركن الدين (جانب مستشفى ابن النفيس)، مساكن برزة “ساحة قره جولي”، دمشق القديمة “مقابل دوار المطار”، وكفرسوسة “الساحة قرب نادي المحافظة”.
يأتي هذا الإجراء ضمن خطة المحافظة لتنظيم الأسواق الشعبية والحد من العشوائية، بما يحقق التوازن بين حقوق الباعة ومصلحة المستهلك، وفق قولها.
مشهد بات مألوفًا في مناطق مثل شارع الثورة والبرامكة والفحامة وبرزة وجسر الحرية ، حيث يتقاطع السعي إلى فرض الانضباط في مركز المدينة مع واقع معيشي يدفع كثيرين إلى التمسك بـ”البسطات” كمصدر رزق يومي.
صباح اليوم الاثنين ، نظم عدد من أصحاب "البسطات" وسط مدينة دمشق (عند باب كلية الحقوق) احتجاجات، اعتراضاً على حملات تنفذها البلدية لإزالتها، ودعوا إلى التراجع عما وصفوه بقطع أرزاقهم، مؤكدين أن هذه “البسطات” تمثل مصدر الدخل الأساسي لهم ولعائلاتهم، في ظل ظروف معيشية صعبة وغياب بدائل حقيقية للعمل، فكان التحرك سريعاً من القوات الأمن العام ثم تحركت محافظة دمشق للاجتماع بالمتضريين.
وتبقى هذه الإشكالية قائمة بين مطالب أصحاب "البسطات" بالحفاظ على مصدر رزقهم، ومساعي البلدية إلى تنظيم وتنظيف وسط المدينة وضبط المشهد العام، في وقت ينتظر الطرفان حلولاً عملية تضمن الحد الأدنى من التوازن بين الحاجة الاجتماعية ومتطلبات الانضباط المدني.
البطالة وارتفاع الأسعار
أصحاب “بسطات” في منطقة البرامكة(عند مدخل وكالة سانا للأنباء)، أوضحوا للعين السورية: أن اللجوء إلى البيع عبر العربات أو “البسطات” جاء نتيجة البطالة وارتفاع الأسعار مما يجعل تكاليف المعيشة باهظة، معتبرين أن العمل في الشارع ما هو سوى حل اضطراري لتأمين الحد الأدنى من الدخل.
شوارع ضيقة
يرى عدد من سكان مناطق البرامكة والفحامة وزقاق الجن، أن انتشار “البسطات” والعربات الجوالة ينعكس سلباً على حركة المرور والمشاة، خصوصاً في الشوارع الضيقة والمكتظة أصلاً، وأشار بعض الأهالي إلى أن وجودها بشكل عشوائي يؤدي إلى ازدحام مروري، ويعوق وصول السيارات والمارة، فضلًا عن التأثير على المشهد العام للمدينة.

ورغم تفهم شريحة من الأهالي للظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها أصحاب “البسطات”، فإنهم أكدوا أهمية إيجاد حلول تنظيمية توازن بين حق العمل والحفاظ على انسيابية الحركة في مركز المدينة، معتبرين أن المشكلة لا تكمن في وجود “البسطات” بحد ذاته، بل في غياب إطار واضح ينظم أماكنها وآلية عملها.
في المقابل، عبّر عدد من أهالي حي البرامكة (بجوار مبنى الهجرة والجوازات) عن تذمرهم من انتشار “البسطات” في الشوارع الرئيسة، معتبرين أنها باتت تشكّل عائقاً يومياً أمام حركة المرور والمشاة.
أزمات متكررة
قال مدير دائرة الأملاك بمحافظة دمشق، عبد الغني المحمود للعين السورية: إن معالجة قضية الباعة المتجولين في وسط المدينة لا يمكن أن تكون عبر حلول سريعة أو مؤقتة، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تخلق أزمات متكررة في الشوارع، وتسبب ازدحامات وتراكمات تؤثر على حركة المارة والسيارات.
وأضاف أن أي محاولة لحل المشكلة بشكل عاجل لا تعتبر مجدية، معتبراً أن الحلول الجذرية تأتي فقط ضمن خطط استراتيجية مدروسة.
وأشار المحمود إلى أن المحافظة تعقد ورشات شبه دائمة لبحث وضع بدائل مناسبة للأسواق وتنظيم عمل الباعة، لافتاً إلى أنه على الرغم من تخصيص أماكن لـ”البسطات” في السابق، فإن الالتزام بهذه المواقع لم يكن كاملاً، ويرجع ذلك، بحسب رأي أصحاب “البسطات”، إلى عزوف المواطنين عن ارتياد هذه الأسواق، بالإضافة إلى محدودية المساحات المتاحة وسط المدينة وازدحام الشوارع.
إزالة الإشغالات العشوائية
وكانت محافظة دمشق قد أطلقت العام الماضي، حملة شاملة لإزالة جميع الإشغالات العشوائية المنتشرة على الأرصفة والطرقات والممتلكات العامة.
وقالت محافظة دمشق، إنه بعد تأمين العديد من المواقع كأسواق بديلة عن الإشغالات، وانتهاء المهلة المحددة لإزالتها، نفّذت المحافظة حملة شاملة لإزالة جميع الإشغالات العشوائية المنتشرة على الطرقات والأرصفة والممتلكات العامة، نظراً لما تسببه من عرقلة لحركة السير وتشويه لمشهد المدينة العام.
وشددت محافظة دمشق، في بيان، على التزامها الكامل بعدم السماح بعودة أي مظهر من مظاهر الفوضى أو التعدّي على الأملاك العامة، مؤكدة أن هذه الإشغالات كانت تسيء للمظهر الحضاري وتعوق تنقّل المواطنين.
ساحات بيع بديلة
وحددت محافظة دمشق 11 موقعاً مؤقتاً كساحات بيع بديلة عن الإشغالات المخالفة، بهدف تنظيم عمل أصحابها وتحويلها إلى مواقع منتظمة، تلبي احتياجاتهم وتخدم المواطنين بشكل أفضل.
المواقع المخصصة تتوزع على النحو الآتي: السويقة “جانب المؤسسة العامة للتبغ”، حديقة ابن عساكر والزاهرة “شارع برج سيرياتل”، ثانوية عصام كعور، كراج صيدنايا “مقابل دائرة خدمات سوق الهال”، حديقة دوار المطار “قرب مخفر الشاغور”.
كما تنتشر الساحات في، الزاهرة (جانب جامع الرضا)، ساحة الوسيم (جانب جامع الوسيم في شارع اليرموك)، ركن الدين (جانب مستشفى ابن النفيس)، مساكن برزة “ساحة قره جولي”، دمشق القديمة “مقابل دوار المطار”، وكفرسوسة “الساحة قرب نادي المحافظة”.
يأتي هذا الإجراء ضمن خطة المحافظة لتنظيم الأسواق الشعبية والحد من العشوائية، بما يحقق التوازن بين حقوق الباعة ومصلحة المستهلك، وفق قولها.


