ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    عاجل
    الذهب يتراجع 1% مع تقييم جديد لمؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
    سوريا - اقتصاد

    " أم الصناعة السورية" في مأزق.. دعوات ملحّة للاستدراك من حلب إلى دمشق

    ا
    العين السورية
    نشر في: ٤ فبراير ٢٠٢٦، ١٥:٤٧عدل في: ٤ فبراير ٢٠٢٦، ١٥:٤٧
    3 دقيقة
    0
    " أم الصناعة السورية" في مأزق.. دعوات ملحّة للاستدراك من حلب إلى دمشق

    العين السورية:
    ما يحدث لقطاع النسيج السوري اليوم ليس مجرد تراجع بسيط، بل هو انهيار مروع لواحدة من اهم الصناعات التي كانت تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني. والواقع أن هذا القطاع، الذي كان يوما ما فخورا بسمعته ومكانته في السوقين الإقليمي والدولي، أصبح اليوم في حالة يرثى لها، وتحت ضغوط هائلة تهدد وجوده. والأهم من ذلك، أن هذا الانهيار لم يكن مفاجئا تماما بل كان نتيجة لتراكمات من السياسات الفاشلة والإهمال المستمر، فضلاً عن فشل الكثيرين في اتخاذ القرارات الحاسمة.

    الإغراق يخنق المحلي

    لم يخف د. سعد بساطة، مستشار غرفة صناعة دمشق وريفها، انزعاجه من حال القطاع النسيجي موضحاً في حديث خاص / للعين السورية / أن المنتجات المستوردة، حتى وإن كانت رديئة في بعض الأحيان، اجتاحت الأسواق السورية كالعاصفة. هذه المنتجات، سواء كانت قانونية أو مهرّبة، دمرت كل شيء، جعلت الصناعي السوري يواجه منافسة غير شريفة، بل تنافس مع المنتجات التي لا يمكن أن تنافس إلا بفضل الأسعار المتدنية والتهريب !


    وأضاف: لنكن صريحين، السوق السوري أصبح ساحة معركة غير متكافئة. كيف للمصانع المحلية أن تصمد أمام حرب اقتصادية مستمرة، فيها المنتجات المستوردة تأتي بأسعار شبه مجانية؟
    كيف للمصنع السوري أن يقف في وجه عدو غير مرئي، يضخ بضائع ذات جودة ضعيفة وسعر لا يُصدق، معتمدًا على آلية التهريب التي تضرب كل قواعد المنافسة؟
    والأمر لم يتوقف عند ذلك، بل ترافق مع زيادة البطالة وإغلاق العديد من المصانع التي كانت تشغل آلاف العمال... النتيجة زيادة معدلات الفقر، وتدمير القدرة الإنتاجية، وزيادة انعدام الثقة بين المصنعين والمستهلكين.

    نقص المواد الخام

    وفي قلب هذه المأساة، يوجد نقص هائل في المواد الخام، خاصة القطن، الذي كان يعتبر أحد الركائز الأساسية لصناعة النسيج السورية. وقالها بصراحة ، نحن في أزمة حقيقية. القطن أصبح نادراًًً، والسياسات الاقتصادية المتهورة لم تترك لنا سوى الوعود الفارغة. بهذه الكلمات يختصر د. سعد بساطة الواقع الذي يعيشه قطاع النسيج.
    هذه الأزمة لم تكن مصادفة، بل نتيجة مباشرة لعقوبات اقتصادية دمرت أي أمل في الحصول على المواد الخام من الأسواق العالمية. وهنا يتساءل الجميع: كيف يطلب من صناعي محلي أن ينافس، بينما هو يواجه نقصًا حادًا في المواد الأساسية؟
    كيف يمكن للمصانع أن تعمل بكفاءة في ظل شح هذه الموارد الحيوية؟

    ارتفاع التكاليف

    ليس هذا فحسب، بل إن تكاليف الإنتاج أصبحت لا تطاق. الأسعار تزداد بشكل مستمر، والطاقة أصبحت عبئاً كبيراً على المصانع.. وهنا يشرح د. بساطة التفاصيل، موضحاً أن المصانع السورية تتحمل أعباء لا حصر لها. أسعار الكهرباء، الوقود، وحتى تكاليف الصيانة، كلها تضاعفت بشكل مذهل. فكيف يمكن لمنتج محلي أن ينافس عندما تكون تكاليفه مضاعفة عن المنتجات الأجنبية؟
    وفي ظل هذه المعاناة، لا يبدو أن هناك أية مؤشرات على تحسن قريب. التكاليف المرتفعة تواصل إغلاق بعض المصانع . وفي النهاية، ماذا يتبقى؟ منتج ضعيف، سوق مشبع بالاستيراد، وعمالة متسرحة.

    هل من أمل؟

    في هذا الموقف العصيب، لا مجال للمزيد من الانتظار أو التمني. هذا ما قاله نور الدين سمحا، رئيس القطاع النسيجي في غرفة صناعة دمشق وريفها في حديثه لـ " العين السورية" مؤكداً أن الحل الوحيد هو إعادة بناء الصناعة السورية من الداخل لأننا بحاجة إلى جرأة صناعية لا تقتصر فقط على حماية المنتج المحلي، بل أيضاً على إعادة تعريف التصنيع وتحديث أساليبنا الصناعية.
    سمحا لا يرى بأن الحماية الجمركية وحدها هي الحل، بل يوضح أن الحماية بمفهومها التقليدي هي خديعة تقتل القدرة على التطوير والابتكار. فمن يعوّل على الحماية الجمركية فقط، لن يفعل أكثر من قتل ما تبقى من طموحات هذا القطاع. نحن بحاجة إلى تحديث المصانع، استخدام تقنيات حديثة، وتحقيق الجودة المطلوبة ليتنافس المنتج السوري بشراسة على مستوى السوق المحلي والدولي."

    إجراءات لا بد منها

    غرفة صناعة دمشق وريفها طالبت بشكل عاجل بضرورة رفع الرسوم الجمركية على السلع الأجنبية، بهدف حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير العادلة.
    خفض أسعار الطاقة، لتخفيف العبء المالي على المصانع.
    تنظيم الاستيراد بطرق تضمن عدم إغراق السوق بمنتجات رديئة وبأسعار تدمير.
    والتساؤل المشروع هل نحن جادين في تنفيذ هذه القرارات. التنظيم ليس منعاً، بل هو خطوة لتحفيز التنافس الشريف. بمعنى آخر، لا يمكن أن نتجنب الاستيراد بشكل تام، بل يجب أن نوجه الاستيراد إلى ما يخدم الاقتصاد الوطني، بينما ندعم في الوقت نفسه الصناعة المحلية. فالوقت لم يعد في صالح الصناعيين، . إذا لم نتحرك بسرعة وبقوة لإعادة هيكلة قطاع النسيج السوري، لان الوضع الحالي ليس مجرد أزمة، بل هو نداء للخروج من المستنقع قبل أن نغرق فيه تماماً.
    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوريسوريا - اقتصاد

    عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوري

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    وفد اقتصادي رفيع في أنقرة.. منصة تعاون كبرى مرتقبةسوريا - اقتصاد

    وفد اقتصادي رفيع في أنقرة.. منصة تعاون كبرى مرتقبة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    من العقبة إلى اللاذقية.. سوريا تستعيد دورها كممر استراتيجي للتجارةسوريا - اقتصاد

    من العقبة إلى اللاذقية.. سوريا تستعيد دورها كممر استراتيجي للتجارة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0

    اشترك الآن بالنشرة الاخبارية

    كن أول من يطلع على آخر الأخبار والتقارير الخاصة من العين السورية سياسة، اقتصاد، رياضة، وثقافة.

    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • أخبار مميزة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.