ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    عاجل
    الذهب يتراجع 1% مع تقييم جديد لمؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
    سوريا - اقتصاد

    إضراب سائقي الشاحنات.. هل تكسر "عدالة الدور" نفوذ الشركات؟

    ا
    العين السورية
    نشر في: ١٥ فبراير ٢٠٢٦، ٢١:٤٤عدل في: ١٥ فبراير ٢٠٢٦، ٢١:٤٤
    3 دقيقة
    4
    إضراب سائقي الشاحنات.. هل تكسر "عدالة الدور" نفوذ الشركات؟
    يشهد قطاع نقل المشتقات النفطية والبضائع في سوريا حالة من التجاذب التنظيمي، تجلت مؤخراً في وقفات احتجاجية وإضرابات شملت محافظتي حمص ودمشق ودير الزور. هذا المشهد يضع ملف "نظام الدور" تحت مجهر البحث، وسط تباين في وجهات النظر بين السائقين الأفراد الذين يتمسكون بالآليات التقليدية المنظمة، وبين توجهات استثمارية جديدة تتبناها شركات كبرى وصناديق سيادية تسعى لفرض آليات عمل مختلفة في سوق النقل.

    صرخة السائقين وتحدي العدالة التنظيمية

    في ساحة الساعة الجديدة بمدينة حمص، تركزت مطالب سائقي الصهاريج حول ضرورة العودة للالتزام الصارم بمكتب الدور المعتمد من قبل شركة المحروقات. ويشير السائقون، إلى أن هناك فجوة كبيرة بين القوانين الناظمة والواقع التطبيقي؛ فبينما يمنح القانون السائقين الأفراد حصة تصل إلى 50% من حمولات الفيول الموجهة للمحطات الحرارية، يؤكد هؤلاء أن نصيبهم الفعلي تراجع إلى نحو 10% فقط. هذا التراجع يلقي بظلاله على معيشة نحو خمسة آلاف عائلة تعتمد على ألف صهريج ملتزم بكافة الرسوم الإدارية والتأمينات والمكاييل النظامية، في وقت يعاني فيه السائقون من تأخر صرف مستحقاتهم المالية لعدة أشهر.
    وفي سياق البحث عن أسباب هذا الخلل التنظيمي، كشفت مصادر خاصة لـ "العين السورية" عن معطيات تشير إلى أن الشاحنات التي تثير حفيظة السائقين بدخولها المصفاة خارج نظام الدور، لا تتبع لشركة "البوابة الذهبية" حصراً كما كان يُعتقد، بل تعود ملكيتها وتبعيّتها لـ "الصندوق السيادي". ويرى المصدر أنه حتى في حال كانت هذه الشاحنات أصولاً تابعة للصندوق، فإن ذلك لا يمنحها الأفضلية في قطع أرزاق المشغلين الصغار، ويؤكد التحليل هنا على أهمية ترك هامش للقطاع الخاص ليعمل بشكل أوسع، كونه المحرك الأساسي لتوظيف عدد كبير من أبناء البلد، ولأن استقرار هذا القطاع يعتمد على التوازن بين استثمارات الدولة وحقوق الأفراد

    "البوابة الذهبية" بهوية جديدة

    وعلى المقلب الآخر، يتضح التوجه الرسمي لهذه الاستثمارات، إذ نقلت صحيفة "الثورة" السورية في وقت سابق عن مدير العلاقات العامة في وزارة الطاقة، مصطفى معراتي، أن الشركة "قد عادت منذ بداية العام الجاري برؤية متكاملة وإدارة جديدة تماماً بعد أن أصبحت مملوكة للدولة". وأوضح معراتي أن هذا التحول من شركة خاصة كانت جزءاً من "إمبراطورية اقتصادية سابقة" إلى شركة عامة، يهدف لاستعادة قطاع استراتيجي لخدمة المصلحة الوطنية تحت مظلة الحوكمة والشفافية.

    حين يتحكم "السماسرة" ببوصلة النقل

    في السياق، يتصل هذا التوتر في حمص عضوياً بما حدث قبله على طريق دمشق-حلب الدولي عند "جسر بغداد"، حين دخل سائقو الشاحنات التجارية في إضراب مفتوح احتجاجاً على قرار إلغاء "مكتب الدور" الذي كان يتولى تحديد التعرفة الرسمية. ورأى السائقون أن غياب هذا المكتب الحكومي فتح الباب أمام سماسرة ينشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي لفرض تعرفة متذبذبة تخدم مصالح ضيقة، مما أدى إلى تشتت سوق النقل وفقدان السيطرة على تكاليف الشحن بين المحافظات. وعلى الرغم من الوعود التي قدمتها وزارة النقل في اجتماعات سابقة لدراسة مطالب السائقين، إلا أن غياب الإجراءات التنفيذية دفع السائقين للتمسك بالإضراب المفتوح حتى إعادة تفعيل مكاتب الدولة.

    "خصخصة التوزيع" كحل لأزمة اللوجستيات

    وفي قراءة تحليلية لأبعاد الأزمة، يرى رئيس مجلس النهضة السوري والخبير الاقتصادي، عامر ديب في حديثه مع "العين السورية"، أن حصر توزيع المشتقات النفطية بيد الدولة ليس الخيار "الصحي" في المرحلة الراهنة، خاصة وأن الدولة ما زالت في بداياتها وتعاني تحديات كبيرة في توفير السلع، وهو ما تجلى في أزمات الغاز المتكررة واحتجاجات سائقي الصهاريج الأخيرة.
    ويؤكد ديب أن قطاع اللوجستيات النفطية وتوزيع المشتقات هو قطاع حيوي يجب أن يُفتح للقطاع الخاص المؤهل الذي يمتلك البنية التحتية اللازمة، معتبراً أن إشراك القطاع الخاص لا يحل أزمة التوريد فحسب، بل يرفد السوق بفرص عمل حقيقية ويساهم في معالجة مشكلة البطالة.
    كذلك، يضيف ديب أن استقرار التدفقات النفطية وصيانة الآبار قد يحتاج لسنوات، وبناءً عليه، فإن منح شركات خاصة "الاستقلالية" أو "التشاركية" مع وزارة الطاقة أو المؤسسة السورية للبترول تحت رقابة الدولة، هو الحل الأمثل لضمان مرونة التعامل مع ملف اللوجستيات. ويقترح ديب آلية تقوم على منح التراخيص لعدد من الشركات مع تقييم أدائها سنوياً، بدلاً من التمسك بـ "مركزية التوزيع"؛ فالقطاع الخاص، بحسب رؤيته، يمتلك قدرة أكبر ومرونة أعلى في إيصال المادة بشكل جيد وبكفاءة تتجاوز العوائق البيروقراطية الحالية.

    الموازنة المفقودة

    في الخلاصة، يقف قطاع النقل السوري اليوم أمام رؤيتين: الأولى تتبناها الدولة وتعتمد على "مركزية الملكية والحوكمة" لضمان السيادة على الموارد، والثانية يتبناها السائقون والخبراء وتعتمد على "عدالة التوزيع وفتح السوق". وبين الرؤيتين، يبقى "نظام الدور" هو الحكم؛ فإما أن يُطبق على الجميع لضمان استقرار آلاف الأسر العاملة، أو أن يتطور نحو آليات تشاركية جديدة تنهي سطوة السماسرة وتضمن حقوق "الصغير" قبل "الكبير".

    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوريسوريا - اقتصاد

    عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوري

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    وفد اقتصادي رفيع في أنقرة.. منصة تعاون كبرى مرتقبةسوريا - اقتصاد

    وفد اقتصادي رفيع في أنقرة.. منصة تعاون كبرى مرتقبة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    من العقبة إلى اللاذقية.. سوريا تستعيد دورها كممر استراتيجي للتجارةسوريا - اقتصاد

    من العقبة إلى اللاذقية.. سوريا تستعيد دورها كممر استراتيجي للتجارة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0

    اشترك الآن بالنشرة الاخبارية

    كن أول من يطلع على آخر الأخبار والتقارير الخاصة من العين السورية سياسة، اقتصاد، رياضة، وثقافة.

    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • أخبار مميزة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.