العالم - سياسة
اختيار مجتبى خامنئي خليفة لوالدة في إيران.. استياء أميركي ووعيد إسرائيلي
ا
العين السورية
نشر في: ٩ مارس ٢٠٢٦، ١١:٥٩عدل في: ٩ مارس ٢٠٢٦، ١١:٥٩
3 دقيقة
0

أُعلن في إيران اختيار مجتبى خامنئي زعيماً أعلى للبلاد خلفا لوالده آية الله علي خامنئي.. وهو تطور قرأ فيه المحللون إشارة إلى أن غلاة المحافظين ما زالوا يسيطرون بقوة على مقاليد الأمور.
حصل هذا التطور على إيقاع اختلاط في أوراق الاقتصاد العالمي، إذ أدت فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، الدائرة منذ أكثر من أسبوع إلى قفزة في أسعار النفط وهبوط حاد في أسواق الأسهم الآسيوية.
وفي سياق التطورات السياسية الموازية للكباش العسكري في إيران.. أصدرت مؤسسات إيرانية وسياسيون ومشرعون بيانات يعبرون فيها عن ولائهم للزعيم الأعلى الجديد.. وقال مجلس الدفاع في بيان "سنطيع القائد الأعلى لآخر نقطة في دمائنا".
ووصف آية الله صادق آملي لاريجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام اختيار مجتبى بأنه "مواساة لمعاناة شعبنا الروحية وتأكيد على الحاجة لمواصلة المسار المضيء للإمام الراحل".
رفض قاطع
ويأتي إظهار التضامن مع مجتبى بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق إنه يرفض ترشيحه للمنصب ومع قول إسرائيل إنها ستستهدف أي شخص يتولى الزعامة في إيران.
واعتبر مجتبى الأوفر حظاً بين المرشحين لخلافة والده، فهو رجل دين له نفوذ على قوات الأمن في إيران وشبكة أعمال واسعة منذ عهد والده، وجرى اختياره في تصويت لمجلس الخبراء المؤلف من 88 من رجال الدين والمكلف بتلك المهمة في البلاد.
ويعطي المنصب مجتبى القول الفصل في كل شؤون الجمهورية الإسلامية.
وقال ترامب أمس الأحد إن واشنطن يجب أن يكون لها رأي في اختيار الزعيم الأعلى الإيراني. وأضاف لمحطة إيه.بي.سي نيوز "إذا لم يحظ بموافقتنا فلن يستمر طويلا"، وأن قرار إنهاء الحرب سيكون "مشتركا" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي مقابلة مع تايمز أوف إسرائيل بعد إعلان اختيار الزعيم الأعلى الجديد، أحجم ترامب عن التعليق وقال فقط "سنرى ما سيحدث".
قلق من مناخ الكراهية
في الأثناء، حذر البابا ليو بابا الفاتيكان أمس الأحد من "مأساة بأبعاد هائلة" بسبب "انتشار مناخ الكراهية والخوف" في إيران والمنطقة.
وأضاف في كلمته خلال العظة الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان "فلنرفع صلواتنا الخاشعة إلى الرب أن يتوقف دوي القنابل وأن تصمت الأسلحة وأن يفتح المجال أمام الحوار الذي تسمع فيه أصوات الشعوب".
إلا أن الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين بدء موجة من الهجمات على وسط إيران واستهداف بنية تحتية تابعة لمسلحي جماعة حزب الله اللبنانية في بيروت.
تصعيد
وبدا أن إيران وجماعات متحالفة معها شنت هجمات أيضاً في المنطقة. وقالت مصادر في الشرطة إن ضربات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت منشأة دبلوماسية أمريكية قرب مطار بغداد الدولي، وتم اعتراضها بواسطة نظام الدفاع الجوي من طراز (سي-رام).
وذكرت مصادر أمنية أن هجوما بطائرة مسيرة استهدف قاعدة عسكرية أمريكية قرب مطار أربيل في كردستان العراق. وأعلنت السلطات السعودية اعتراض طائرة مسيرة إلى الشرق من منطقة الجوف شمال المملكة.
ووفقاً لوكالة رويترز، تصاعد دخان كثيف من اتجاه مصفاة بابكو النفطية في البحرين، بعد أن قالت الحكومة إن غارة جوية إيرانية بطائرات مسيرة استهدفت المنطقة مما تسبب في إصابات وأضرار. وأعلنت بابكو إنرجيز في وقت لاحق حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة بعد الهجوم على المصفاة مما فاقم المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من المنطقة.
خسائر بشرية
على مستوى الخسائر البشرية، أعلن الجيش الأمريكي مقتل جندي سابع متأثراً بإصابته قبل أسبوع في هجوم إيراني مضاد. وجاء ذلك بعد يوم من إشراف ترامب على عملية إعادة رفات القتلى الستة الآخرين.
وقال الجيش الإسرائيلي أمس الأحد إن اثنين من جنوده قتلا في جنوب لبنان، بما شكل أول خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية منذ استئناف تبادل الهجمات مع جماعة حزب الله الأسبوع الماضي مع تكثيف إسرائيل الغارات الجوية على لبنان.
ولم يقدم الجيش بعد تفاصيل إضافية عن ملابسات الواقعة التي قتل فيها الجنديان.
وقتل أربعة على الأقل عندما استهدفت ضربة إسرائيلية فندق رامادا في وسط بيروت صباح أمس الأحد، وقالت إسرائيل إنها استهدفت في الهجوم قادة إيرانيين يعملون من العاصمة اللبنانية.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة إن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلاده قتلت 1332 مدنيا على الأقل وأصابت الآلاف.

