سوريا - اقتصاد
اضطرابات الشحن العالمية تهدد الأسواق السورية.. تحذيرات من ارتفاع أسعار
ا
العين السورية
نشر في: ١٢ مارس ٢٠٢٦، ١٢:٣٢عدل في: ١٢ مارس ٢٠٢٦، ١٢:٣٢
3 دقيقة
0

أصدرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية فيتش تقريرا جديدا تحذر فيه من تزايد التأثيرات السلبية لاضطرابات الشحن والملاحة الجوية على مشغلي الموانئ والمطارات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، موضحة أن هذه الاضطرابات قد تؤدي إلى تدهور تدريجي في التصنيفات الائتمانية للشركات العاملة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
اتساع دائرة المخاطر
ورأى المستشار والخبير الاقتصادي د. باسم المصطفى، أن هذا التحذير يمثل إنذارا واسع النطاق حول المخاطر المتنامية التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية، والتي لم تعد محصورة في منطقة معينة، بل بدأت تمتد تأثيراتها تدريجيا إلى الأسواق الدولية المرتبطة بالتجارة العالمية، من بينها السوق السورية.
وأشار الخبير المصطفى في تصريح لـ " العين السوري"، إلى أن اعتماد جزء كبير من الواردات السورية على الأسواق الآسيوية يجعل الاقتصاد المحلي حساسا بشكل خاص لأي اضطراب في حركة الشحن، أو ارتفاع تكاليف النقل البحري والجوي.
وأضاف: أن تأخر وصول البضائع أو ارتفاع كلفة النقل قد ينعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق المحلية، ما يضع ضغوطا إضافية على المستهلكين والشركات على حد سواء.
الاقتصادات المستوردة حلقة أضعف
وأكد د. مصطفى أن تداعيات هذه الاضطرابات لا تتوقف عند حدود المنطقة الآسيوية، بل تتحرك بشكل متسلسل عبر شبكات التجارة الدولية، لتؤثر على الاقتصادات المستوردة بشكل غير مباشر، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على المواد والسلع المستوردة لتلبية احتياجات أسواقها. ويشير إلى أن استمرار هذه الاضطرابات خلال الأشهر المقبلة قد يزيد من تقلبات أسعار السلع الأساسية ويشكل تحديا إضافيا أمام الأسواق السورية التي تواجه أصلاً ضغوطا اقتصادية كبيرة.
خطر مباشر على المستهلك السوري
واضاف المصطفى جازما ان مايحدث يؤكد ان خطر ارتفاع تكاليف الشحن العالمي ليس مجرد مسألة فنية في التجارة الدولية، بل سببا مباشرا لزيادة أسعار السلع في الأسواق المحلية. ليصبح المستهلك السوري معرضا لارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الاستهلاكية، نتيجة زيادة أعباء الاستيراد على التجار والمستوردين. فارتفاع تكلفة شحن الحاويات من الأسواق الرئيسية مثل آسيا أو أوروبا يعني أن المستوردين في سوريا سيواجهون أعباء مالية أكبر لاستقبال البضائع.
مما يجعل متابعة حركة الشحن العالمية أمرا حيويا لتخفيف أي آثار محتملة على الأسعار ومعيشة المواطنين.
ويختم الخبير تحليله بالقول: الرسالة الأساسية واضحة: العالم مرتبط اقتصاديا أكثر من أي وقت مضى، وأي اضطراب في الموانئ أو المطارات العالمية يتردد صداه في الأسواق المحلية، بما في ذلك سوريا. هذا يتطلب متابعة دقيقة من الجهات المعنية للتخفيف من أي تأثير محتمل على تكاليف الاستيراد وأسعار السلع للمستهلكين.


