العالم - اقتصاد
الأمن الغذائي العالمي في خطر بسبب إغلاق " هرمز".. وهذه هي مبادرة الإنقاذ الأوروبية
ا
العين السورية
نشر في: ١٦ مارس ٢٠٢٦، ١٢:٣٤عدل في: ١٦ مارس ٢٠٢٦، ١٢:٣٤
3 دقيقة
0

تتكثف محاولات التوصل إلى حل وتسوية لأزمة مضيق هرمز، وتلافي حالة الشلل المطبق للاقتصاد العالمي، الذي يثير قلق كافة الدول مع اتساع دائرة الحرب الإسرائيلية الإيرانية وعدم وضوح أي أفق بشأنها.
في السياق، قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين: إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.
مبادرة أمام أمين عام الأمم المتحدة
ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقاً حالياً بسبب الحرب مع إيران.
وأضافت "أجريت محادثات مع أنطونيو جوتيريش حول إمكانية إطلاق مبادرة مماثلة لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود".
وكانت إيران أغلقت فعلياً مضيق هرمز، وسط الحرب الأمريكية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث.
وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر انقطاع على الإطلاق.
الأمن الغذائي في خطر
وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق "خطير للغاية" على إمدادات الطاقة إلى آسيا، لكنه يمثل أيضاً مشكلة لإنتاج الأسمدة.
وتابعت "وإذا كان هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا نقص في الغذاء العام المقبل".
ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضاً إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حالياً على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي في اليمن.
وأضافت "من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً، ولهذا السبب نناقش أيضاً ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي".
ورداً على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة (أسبيدس) في مضيق هرمز، قالت كالاس "بالطبع نحتاج أيضاً إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء".
وأضافت "إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئاً في هذا الشأن، فمن المؤكد أن ذلك قرارها، لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً".
ممطر خطر و"ملغوم"
ثمة تقديرات تؤكد أن ما بين 400 إلى 600 لغم من أنواع مختلفة محلية وصينية زرعتها إيران بدقة كافية لشل حركة الملاحة التجارية تماماً في المياه الضيقة لمضيق هرمز، إذ تحتفظ طهران بمخزون ضخم من آلاف الألغام البحرية، رخيصة الثمن لكنها قادرة على إغراق سفن تكلف ملايين الدولارات. وهي تتراوح بين الألغام البسيطة التي تعمل بالتماس المباشر والألغام المتطورة التي تُستخدم للتأثير على السفن، وبعض الأنظمة، مثل نظام EM-52 الصيني، القادر على الانطلاق عمودياً نحو هيكل السفينة من قاع البحر، بينما تقوم أنظمة أخرى، مثل نظام MD-11، برصد البصمات المغناطيسية والصوتية للسفينة قبل إطلاقها مباشرة أسفل عارضة السفينة لإحداث أقصى قدر من الضرر. وإزالة حقل ألغام كهذا ستكون عملية مُكلفة وبطيئة وشاقة وخطيرة للغاية، قبل أن تتمكن كاسحات الألغام من دخول المياه، فقد لا تتجاوز تكلفة لغم بحري واحد عشرات الآلاف من الدولارات، لكن إزالته تتطلب مدمّرات بمليارات الدولارات، وسفناً متخصصة في مكافحة الألغام، وطائرات متطورة، وأسابيع من العمل المضني تحت تهديد مستمر.


