ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    عاجل
    الذهب يتراجع 1% مع تقييم جديد لمؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
    سوريا - اقتصاد

    الليرة السورية بين نشوة الذهب وواقعية الناتج .. هل نجح حصرية في ترميم الثقة؟

    ا
    العين السورية
    نشر في: ٩ فبراير ٢٠٢٦، ٢١:٢٧عدل في: ٩ فبراير ٢٠٢٦، ٢١:٢٧
    3 دقيقة
    3
    الليرة السورية بين نشوة الذهب وواقعية الناتج .. هل نجح حصرية في ترميم الثقة؟
    في الوقت الذي انشغلت فيه الأوساط المالية بإعلان حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، عن وصول نسبة تغطية الكتلة النقدية المطبوعة بالذهب إلى 100%، بقيمة ناهزت 42 تريليون ليرة، انبرى خبراء الاقتصاد لتشريح هذا الرقم بعيداً عن البريق العاطفي للمعدن الأصفر.
    هذا الإعلان الذي استند إلى ثبات المخزون السوري عند 26 طناً مع قفزة في قيمته الدفترية، يضع السياسة النقدية السورية أمام اختبار الحداثة: هل العبرة بما في الخزائن من ذهب، أم بما في الأسواق من إنتاج؟

    خزائن دمشق.. رهان الـ 26 طناً
    تاريخياً، بقي الذهب السوري (25.8 طناً وفق تقارير مجلس الذهب العالمي) بمثابة الصندوق الأسود الذي لم يُمس طوال سنوات الثورة؛ ومع استلام الإدارة الجديدة مهامها بعد ديسمبر 2024، كان التحدي هو تحويل هذا الاحتياطي من مدخرات سلبية إلى غطاء نشط. إلا أن بلوغ التغطية الكاملة في فبراير 2026 أوضح أنه لم يكن نتاج زيادة ضخمة في وزن المعدن، بل نتيجة تقاطع ارتفاع أسعار الذهب عالمياً مع سياسة الانضباط النقدي التي قلصت الكتلة النقدية المطبوعة لتتساوى قيمتها مع قيمة الذهب في الخزائن.

    الذهب تحوّط وليس غطاء
    في قراءة تحليلية، يضع عضو جمعية المحللين الماليين في سوريا الدكتور فراس حداد، هذا الإعلان في سياقه العلمي الدقيق، موضحاً في تصريح خاص لـ "العين السورية"، أن "توجه البنوك المركزية عالمياً نحو شراء الذهب هو في الأساس لاستبدال الاحتياطيات النقدية بين الأصول المالية والمعدن الأصفر كخطوة نحو التحوط من مخاطر الاقتصاد العالمي، وليس ليكون تغطية للإصدارات؛ فقاعدة التغطية تغيرت وأصبحت كتلة النقد المحلي لا تعتمد فقط على الاحتياطيات بقدر ما تعتمد على حاجة الاقتصاد المحلي من خلال معادلة تقيس الكتلة بحجم الناتج المحلي الإجمالي ومعدل دوران النقد المتغير حسب مدى الاعتماد على النقد الورقي في التعاملات".
    ويذهب حداد أبعد من ذلك بتذكيرنا بأن معيار تغطية الإصدار بالذهب قد انتهى عملياً منذ فك ارتباط الدولار بالذهب في بداية سبعينيات القرن الماضي (صدمة نيكسون). وبالتالي، فإن وجود الاحتياطي هو أمر إيجابي للتعامل مع المتغيرات وعامل ثقة وتحوط في ذات الوقت، ولكنه ليس المعيار الأساسي في تغطية الإصدار.

    الإصدار وفق حاجة الاقتصاد
    ووفقاً لرؤية حداد، فإن الإصدار النقدي يجب أن يتبع أساساً حاجة الاقتصاد التي يمكن ضبطها عبر معدلات الفائدة لمعالجة حالتي الانكماش والتضخم. وبناءً عليه، فإن حجم كتلة العملة غير مرتبط بتغير سعر الذهب، وما يحدد زيادتها أو تخفيضها هو حجم الناتج المحلي وتوقعات معدلات النمو فيه، ومدى الاعتماد على العملات الرقمية والتعاملات الإلكترونية عوضاً عن التقاص أو التداول الورقي.

    تغطية تضخمية وهمية وغياب للشفافية
    من جانبه، يصف رئيس مجلس النهضة السوري عامر ديب، تصريحات الحاكم بأنها "تغطية تضخمية وهمية". ويرى ديب في تصريح خاص لـ "العين السورية" أن الـ 26 طناً من الذهب هي أصول كانت موجودة أصلاً قبل سقوط النظام، وأن الزيادة في قيمتها لتبلغ 42 تريليون ليرة ليست "قيمة مضافة" من عمل المركزي، بل هي مجرد انعكاس لارتفاع أسعار الذهب عالمياً، وهو تضخم ينعكس سلباً على كافة القطاعات.
    ويضيف ديب: "القيمة المضافة الحقيقية تكون بزيادة الوزن لا القيمة الدفترية؛ كأن ننتقل من 26 طناً إلى 31 طناً". كما أثار ديب قضية "المسكوت عنه" في المركزي، وهي الاحتياطيات النقدية بالعملة الأجنبية التي لم يصرح الحاكم عن حجمها، مؤكداً أن العملة تُغطى بالاحتياطي النقدي والحركة الاقتصادية والسيولة، وليس بالذهب وحده. وحذر ديب من أن استمرار "حبس السيولة" وغياب الثقة بالبنوك يدفع الشركات للعمل خارج القنوات الرسمية، واصفاً إنجازات المركزي بأنها "إعلامية مؤقتة" تفتقر للنتائج الملموسة.

    لغز الـ 4 أطنان وتضارب "القاعدة الذهبية" مع السوق الحر
    وفي قراءة رقمية وتحليلية، يفنّد الخبير الاقتصادي يونس الكريم، التناقض في رواية المركزي؛ فبحسب الحسابات السوقية (أونصة بـ 4147$ وصرف 11500 ليرة)، فإن الـ 42 تريليون ليرة تعادل فعلياً 22.9 طناً فقط. ويتساءل الكريم: "من أين أتت الـ 4 أطنان الزائدة في تصريح الحاكم؟ ولماذا يُسعر الدولار في تقييم الذهب بأعلى من سعره الحقيقي؟".
    ويرى الكريم في حديثه مع "العين السورية"، أن إصرار المركزي على "القاعدة الذهبية" يوقعه في مأزق تقني؛ فمن الناحية العلمية، انخفاض سعر العملة السورية يستوجب من المركزي شراء الذهب فوراً للحفاظ على نسبة التغطية، وإلا اختلت القاعدة. كما أن أي ارتفاع أو انخفاض في سعر الذهب عالمياً يفرض على المركزي تغيير "المعروض النقدي" (السيولة) في السوق المحلي لضمان بقاء التغطية 100%، وهو ما يراه الكريم قراراً يتضارب كلياً مع مبادئ "اقتصاد السوق الحر" ويجعل السياسة النقدية رهينة لتقلبات البورصات العالمية بدلاً من احتياجات السوق المحلية.

    فجوة الثقة تتسع
    في المحصلة، تُجمع الآراء الاقتصادية على أن "الهندسة الرقمية" لا تبني ثقة. فبينما يتمسك المركزي بـ "التغطية الذهبية"، يرى الخبراء أن قوة الليرة الحقيقية تأتي من شفافية الاحتياطيات النقدية، وزيادة الإنتاج، وإعادة السيولة إلى البنوك. وبدون ذلك، ستبقى إنجازات المركزي "إعلامية مؤقتة" لا تصمد أمام واقع الأسعار المتضخمة وتناقضات الحسابات الورقية.
    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوريسوريا - اقتصاد

    عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوري

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    وفد اقتصادي رفيع في أنقرة.. منصة تعاون كبرى مرتقبةسوريا - اقتصاد

    وفد اقتصادي رفيع في أنقرة.. منصة تعاون كبرى مرتقبة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    من العقبة إلى اللاذقية.. سوريا تستعيد دورها كممر استراتيجي للتجارةسوريا - اقتصاد

    من العقبة إلى اللاذقية.. سوريا تستعيد دورها كممر استراتيجي للتجارة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0

    اشترك الآن بالنشرة الاخبارية

    كن أول من يطلع على آخر الأخبار والتقارير الخاصة من العين السورية سياسة، اقتصاد، رياضة، وثقافة.

    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • أخبار مميزة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.