سوريا - اقتصاد
" المركزي السوري" يتجه لتفعيل حسابه لدى البنك الفيدرالي الأميركي
ا
العين السورية
نشر في: ٢٣ فبراير ٢٠٢٦، ١٤:٠٢عدل في: ٢٣ فبراير ٢٠٢٦، ١٤:٠٢
3 دقيقة
0

كشف عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، عن جهود تجري باتجاه إعادة تفعيل حساب البنك المركزي السوري لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، لتعزيز القدرة على إجراء معاملات بالدولار بعد سنوات من العزلة المالية.
وأعلن حصرية عن خطط لافتتاح فروع جديدة للمصرف في الرقة والحسكة، باعتبارها خطوة أساسية لتعزيز استعادة السلطة النقدية والسيادة المالية في مناطق ذات أهمية اقتصادية.
شوط استبدال
ولفت الحاكم إلى أن المصرف نجح في استبدال نحو 35% من أصل 41 تريليون ليرة سورية كانت متداولة قبل إطلاق عملية إصلاح العملة مطلع العام الحالي، واصفاً هذه الخطوة بأنها "تقدم ملموس" نحو ضبط المعروض النقدي وإعادة التوازن المالي.
ثقة
وفي مقابلة مع صحيفة ذا ناشيونال، أكد حصرية أن استراتيجية المصرف تتجاوز مجرد تحقيق الاستقرار النقدي، لتشمل تقليص الاعتماد على الدولار، وتعزيز الثقة بالليرة السورية، وترسيخ السيادة النقدية على المدى الطويل.
نمو
على الصعيد الاقتصادي، أشار إلى أن عائدات النفط والغاز، بعد استعادة الحكومة السيطرة على الحقول الرئيسية، قد تدفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى "خانة العشرات" خلال عام واحد، متجاوزة التوقعات الدولية السابقة التي توقعت نمواً محدوداً. وأوضح أن هذه الإيرادات ستُدار عبر حسابات سيادية تحت إشراف الدولة، مع تولي المصرف المركزي مهام الحفظ والتنظيم، وتخصيصها لدعم قطاعات الطاقة والكهرباء، وإعادة الإعمار، والخدمات العامة، وبرامج التعافي الاقتصادي.
عام مفصلي
وأكد حصرية أن العام الحالي سيكون مفصلياً لإعادة تأهيل القطاع المصرفي، مع منح تراخيص لبنوك جديدة، مشدداً على التزام جميع المصارف بقرارات المركزي بشأن الاعتراف بالخسائر الناتجة عن انهيار القطاع المصرفي اللبناني وتكوين المخصصات اللازمة. وحذر من أن أي مصرف لا يلتزم بالمتطلبات الرقابية سيواجه إجراءات صارمة تشمل قيوداً على رأس المال وعقوبات ومساءلة إدارية، مؤكداً أن الشفافية والاستقرار المالي هما حجر الزاوية لاستعادة ثقة المتعاملين بالنظام المصرفي.


