سوريا - اقتصاد
انخفاض مفاجئ بأسعار الخضار والفواكه في سوريا.. وهذا السبب لمن يسأل
ا
العين السورية
نشر في: ٢٤ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٥١عدل في: ٢٤ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٥١
3 دقيقة
0

بعد انتهاء شهر رمضان، شهدت أسواق الخضار والفواكه في سوريا حالة من التراجع الملحوظ في الحركة التجارية وانخفاض الطلب، ما انعكس مباشرة على مستويات الأسعار في أسواق ومنها سوق الهال المركزي في العاصمة دمشق.
وأوضح رئيس لجنة سوق الهال، محمد العقاد، أن هذه الظاهرة تعد طبيعية وفق آلية السوق، حيث ينخفض الاستهلاك بعد انتهاء موسم العيد، مما يؤدي إلى تباطؤ الحركة ومرونة الأسعار.
تراجع الطلب
وقال العقاد في تصريح لـ" العين السورية ”: انخفاض الأسعار بعد رمضان ليس مفاجئاً، فهو نتيجة مباشرة لتراجع الطلب الموسمي، على الرغم من الركود المؤقت في السوق المحلي، فإن عمليات التصدير مستمرة بوتيرة جيدة، حيث يتم إرسال نحو 20 إلى 25 براد يومياً من الخضار والفواكه إلى دول الخليج والسعودية، ما يعكس قوة المنتج السوري في الأسواق الخارجية ويعمل كرافعة استقرار للسوق المحلية.
التصدير " ضابط إيقاع"
وأضاف العقاد أن السوق يشهد تحولاً ديناميكياً بين العرض والطلب، وأن التحدي الأساسي للتجار يكمن في الحفاظ على هوامش الربح في ظل تقلبات الاستهلاك المحلي، وتغير تكاليف النقل واللوجستيات.
وأكد أن التصدير الخارجي يمثل دعامة قوية للقطاع الزراعي، ويخلق فرصة لتخفيف الضغط على الأسعار المحلية، مع استمرار دعم الإنتاج المحلي وتسويق الفائض في الخارج.
تحدّي الإنتاج
وبينما يستفيد المستهلك من انخفاض الأسعار بعد رمضان، يبقى المنتجون أمام تحدٍ مزدوج: الحفاظ على استدامة الإنتاج وضمان القدرة التنافسية للأسواق الخارجية، في ظل سوق محلية متقلبة تتأثر بسرعة بالتغيرات الموسمية والتقلبات الاقتصادية.
وأشار العقاد إلى أن لجنة سوق الهال تتابع عن كثب حركة السوق لضمان توازن العرض والطلب، مؤكداً أن السوق السوري يمتلك القدرة على الصمود أمام أي تقلبات قصيرة الأمد، خاصة مع دعم التصدير المستمر الذي يربط السوق المحلية بالأسواق الإقليمية.
تكيّف
وبالتحليل الاقتصادي لحركة الأسعار بعد رمضان يظهر أن السوق السوري يتميز بقدرة عالية على التكيف: انخفاض الطلب المؤقت يؤدي إلى تراجع الأسعار، بينما يوفر التصدير الخارجي شبكة أمان للمنتجين ويقلل من أثر التقلبات الموسمية على السوق المحلية.


