العالم - سياسة
توتّر أميركي - صيني بشأن إيران.. ترامب يلوّح بإلغاء زيارة بكين ويطلب موقفاً صريحاً
ا
العين السورية
نشر في: ١٦ مارس ٢٠٢٦، ١٢:١٦عدل في: ١٦ مارس ٢٠٢٦، ١٢:١٦
3 دقيقة
0

ارتفعت حدّة التوتّر الذي أثارته الحرب الأميركية والإسرائيلية مع إيران، لتطال عروش كبيرة في هذا العالم، وليبدأ الحديث عن توتّر العلاقات الأميركية الصينية، مايعني أنه تأزّم العلاقات بين قيادتي قطبي هذا العالم.
وبعد أن أفادت تقارير بتهديدات أطلقها ترامب تتعلق بتأجيل القمة المقررة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين.. قال ليان جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية اليوم الاثنين: إن بكين وواشنطن تجريان اتصالات بشأن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين.
لوم مباشر
وفي غمزة إلى الصين.. كان ترامب قد أدلى بوجهة نظر مباشرة لصحيفة فاينانشال تايمز، مفادها أن الدول التي تستفيد من الملاحة عبر مضيق هرمز يجب أن تساعد في تأمينه.
وقال "أعتقد أن على الصين المساعدة أيضاً لأنها تحصل على 90 بالمئة من نفطها من المضيق"، مضيفاً أنه يفضل معرفة موقف بكين قبل الزيارة المقررة. وقال عن الرحلة "قد نؤجلها".
دبلوماسية
لكن وبديبلوماسية واضحة ومناورة على الإجابات... ورداً على سؤال عن هذا التقرير خلال مؤتمر صحفي دوري، أجاب المتحدث باسم الخارجية الصينية قائلاً: إن الدبلوماسية على مستوى رؤساء الدول تلعب دوراً لا غنى عنه في التوجيه الإستراتيجي للعلاقات الصينية الأمريكية.
تهديد لـ " الهيمنة"
تأتي هذه التطورات في ظل قناعات أميركية رسختها دراسات مراكز أبحاث طبرى، بأن الصين تشكِّل التهديد الأساسي لهيمنة الولايات المتحدة العالمية، فقد شهد العقدان الماضيان تصاعدًا متصلًا للقوة الاقتصادية الصينية، وترافق ذلك مع زيادة وزنها السياسي على المستوى الدولي، فيما يتعاظم تعارض مصالحها مع مصالح الولايات المتحدة بفعل توجهها لاستعادة دورها كقوة عالمية عظمى.
مراكمة القوة
وكانت استراتيجية "مراكمة القوة من مناطق خفيضة"، والتي وضعها الرئيس الصيني الأسبق، دينغ شياو بينغ، قد أثمرت في تعزيز قوة الصين الاقتصادية إلى أن وصلت إلى مستوى لا تستطيع فيه الاستمرار بتلك السياسة، وفقًا لرؤية الرئيس الصيني الحالي، شي جين بينغ، الذي سرَّع من التوجه نحو استثمار القوة الاقتصادية لبناء القوة الاستراتيجية في المجالين السياسي والعسكري وفي تعزيز قوة النموذج الصيني كأساس للقوة الناعمة.
سؤال وترقّب
وهنا، يبرز السؤال الإشكالي حول تأثيرات القوة الصينية المتصاعدة خلال العقدين الماضيين على المسرح الدولي.. وما تأثير الصعود الصيني والتراجع الأميركي على شكل النظام الدولي؟ وإلامَ تشير المؤشرات الاقتصادية والجيوستراتيجية بهذا الخصوص؟
وهل سيُصرف هذا " الكباش" بشكل علني في المستقبل القريب، على خلفيات الصراع الدائر بين إسرائيل وأمريكا من جهة، وإيران من جهة ثانية؟

