سوريا - محليات
جدل في سوريا حول "شام كاش" .. فقدان ثقة وردّات فعل احترازية
ا
العين السورية
نشر في: ٩ مارس ٢٠٢٦، ١٢:٤٧عدل في: ٩ مارس ٢٠٢٦، ١٢:٤٧
3 دقيقة
0

شهدت مكاتب شركات تحويل الأموال في سوريا، ازدحاماً تسبب به تهافت أصحاب حسابات " شام كاش" وهو التطبيق الجديد الذي جرى توطين رواتب موظفي الحكومة فيه، ليكون جزءاً هاماً " وحيد حالياً" في بنية الدفع الالكتروني في البلاد حالياً.
فمع توقّف التطبيق "شام كاش" لساعات أمس، تضاربت الأنباء بشأن الأسباب، وسط كم من الشائعات حول خرق التطبيق ووجود خلل تقني.
كما أدى هذا التوقف المؤقت أيضاً خلال اليومين الماضيين إلى تأخّر صرف رواتب موظفي الدولة عن شهر آذار الجاري.
إذ تسبب العطل المفاجئ الذي دام ساعات، بتأخّر دفع مستحقاتٍ مالية لموظفي الدولة وأسرهم الذين يعتمدون على هذا التطبيق كمنصّة رئيسية لاستلام رواتبهم، وعبّر العشرات منهم عن عجزهم عن استلام راتبهم عبر "شام كاش" بعد هذا العطل.
خلل تقني
وفي مواجهة الشائعات، أعلنت الشركة التي تدير هذا التطبيق أن العطل ناجم عن خلل تقني مرتبط بمزوّد خدمة الدومين، ولا يتعلّق بأي اختراق أمني أو تسريب للبيانات، وذلك بعد ساعات من تبنّي خبير أمن سيبراني سوري مقيم في ألمانيا منذ سنوات عملية إيقاف التطبيق بشكلٍ مفاجئ.
استياء
ورغم تأكيد الشركة أن سبب العطل لا يعود للاختراق، إلا أن عشرات السوريين عبّروا في منشوراتٍ على مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من سوء الخدمات لدى "شام كاش"، مؤكدين أن التطبيق يفتقر إلى آليات حماية رقمية كافية.
لتعود الشركة للتنويه في بيان آخر أمس الأحد إلى أنه "لا داعي للقلق في حال حدوث بعض التوقّفات المؤقتة خلال اليوم". وأضافت أن "الفريق التقني يعمل حالياً على استكمال معالجة الخلل السابق بشكلٍ كامل وضمان استقرار الخدمة".
قلق
واشتكى سوريون من توقيف حساباتهم وعدم تمكنهم من الوصول إليها رغم أنهم حاولوا ذلك مراراً عبر "شام كاش" بعد إعلان الشركة حل المشكلة التنقية التي واجهت تطبيقها المصرفي.
كما قام عدد من السوريين بتأييد خبير الأمن السيراني أنس السود الذي تبنى خرق التطبيق وإيقافه مؤقتاً، معتقدين أن مثل هذه المشاكل قد ترغم الشركة على اتخاذ المزيد من التدابير لحماية التطبيق وأموال زبائنه.
لكن آخرين اعتبروا أن موعد الاختراق لم يكن مناسباً بعدما تسبب بتأخر صرف رواتب موظفي الدولة.
تطبيق مكشوف
ولفت خبراء برمجيات في سوريا إلى أن تطبيق "شام كاش" يفتقر إلى آليات حماية رقمية كافية ووثائق قانونية واضحة تنظّم شروط الاستخدام وسياسات الخصوصية، ما يزيد من المخاطر على أموال وبيانات المستفيدين ويؤكد الحاجة الملحة لوجود ضمانات وآليات فعالة لاستمرار الخدمات المالية الرقمية وحماية حقوق المستخدمين.
ويطالب الخبراء بتطوير هذا التطبيق والسماح لشركات جديدة بعرض تطبيقات إضافية في السوق المالية عوضاً عن حكرها على تطبيق "شام كاش" الذي يعتمد عليه بالدرجة الأولى موظفو الدولة وأفراد أسرهم في عموم سوريا.


