ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    عاجل
    الذهب يتراجع 1% مع تقييم جديد لمؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
    سوريا - محليات

    "حرب بعد الحرب" في درعا.. ماتحت التراب مُخيفٌ مُخيف

    ن
    ناظم عيد
    نشر في: ٢٥ فبراير ٢٠٢٦، ١٣:٣٥عدل في: ٢٥ فبراير ٢٠٢٦، ١٣:٣٥
    3 دقيقة
    1
    "حرب بعد الحرب" في درعا.. ماتحت التراب مُخيفٌ مُخيف

    درعا – العين السورية – ليلى حسين
    في جنوب درعا لا تحتاج الحرب إلى صوت مدفع كي يتردد صداها، بل يكفي أن يُضرب فأسٌ في أرض حديقة منزل، أو أن يركض طفل خلف كرة قرب مبنى مهجور حتى تستيقظ قذيفة مدفونة او جسم مشبوه منذ سنوات... أي الحرب هنا لا ترى لكنها تنتظر تحت التراب.

    حين تنفجر الحديقة
    يجلس إبراهيم طلب ( 18 عاماً) على طرف سريره في بلدة النعيمة، يمد يديه نحو فراغٍ اعتاد أن يتلمسه كل صباح، لم يفقد ساقاً واحدة… بل خسر ساقيه الاثنتين في لحظة واحدة حين انفجر مقذوف حربي تحت قدميه.
    يستعيد ما حدث في السابع عشر من رمضان العام الماضي قائلاً: (فجأة انفجر فينا مخلف حربي وما حسيت عحالي إلا وأنا بالمشفى).
    كان في السابعة عشرة من عمره يساعد شقيقه أحمد في تنظيف الحديقة الخلفية للمنزل.. فرحاً بعودتهم إلى بيتهم بعد سنوات النزوح واستعداداً للتحضير لخطوبة احمد.. استفاق ابراهيم ليجد نفسه مبتور الساقين وشقيقه قد فارق الحياة.
    ولم تتوقف الإصابة عند ذلك بل أيضا ترافقت بشظايا اخترقت عينه وخضع لعدة عمليات جراحية قبل أن تزرع له عدسة داخلية، ورغم ذلك لا تتجاوز نسبة الرؤية 60% ويحتاج إلى نظارة طبية بشكل دائم، كما أدى صوت الانفجار إلى تمزق غشاء الطبل في أذنيه ما تسبب بضعف سمع مستمر. اليوم هو طالب في الصف الثالث الثانوي يحاول التمسك بحلمه بأن يصبح مهندساً.


    ويضيف إبراهيم لـ " العين السورية": طريق المدرسة شاق يحتاج إلى سيارة أجرة خاصة يومياً للتنقل من النعيمة إلى مدينة درعا، كما ويواجه صعوبة في صعود الدرج والحركة داخل المدرسة. ورغم ذلك يتمسك بأمله في إكمال تعليمه إذا توفرت له المساندة الطبية والتعليمية اللازمة.

    حرقة أم
    الوالدة كانت في المطبخ لحظة الانفجار، كانت تتبادل الحديث مع ابنيها عبر النافذة قبل أن يمزق الصمت صوتٌ هائل.


    قالت لـ " العين السورية": كنت بالمطبخ… سمعت صوت قوي ظننت أن جرة الغاز انفجرت.
    ركضت إلى الحديقة خلف البيت وشاهدت منظراً تقشعر له الأبدان . أحمد مضرج بالدماء على الأرض ، وإبراهيم مصاباً بجروح بالغة مفصولين عن بعضهما بفعل قوة الانفجار والمكان كله مشحون برائحة التراب المحترق والدماء.
    تُشير الأم إلى المكان الذي كان يقف فيه أحمد وإلى الموضع الذي سقط فيه إبراهيم وتقول: إن أحمد فارق الحياة بين يديها بعد أن ركضت إليه واحتضنته بينما كان إبراهيم مصاباً إصابات بالغة.وتم إسعافهما إلى مشفى درعا الوطني لكن كان احمد قد فارق الحياة ومشفى درعا قام بتحويل حالة ابراهيم إلى دمشق لسوء حالته .

    67 إصابة خلال شهرين
    حسب مدير مشفى درعا الوطني الدكتور نزار رشدان في حديثه لـ " العين السورية"، فإن مخلفات الحرب ما تزال تتسبب بإصابات متكررة رغم انتهاء العمليات العسكرية.
    وأوضح رشدان أنه خلال شهري كانون الثاني وشباط من (عام 2026 )، وردت إلى المشفى نحو 67 إصابة أغلبها من منطقة اللجاة تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة والشديدة نتيجة انفجار ألغام وذخائر غير منفجرة بينها قنابل عنقودية وعيار 23.
    وطالب رشدان الجهات المعنية ولا سيما المنظمات العاملة في مجال نزع الألغام بالتحرك، إضافة إلى تحذيره الأهالي بضرورة توخي الحذر وعدم دخول المناطق غير الآمنة، والإبلاغ عن أي جسم مشبوه.

    تحديات طبية وإصابات معقدة
    وفي إزرع قال مدير المشفى الوطني الدكتور محمود الزعبي لـ " العين السورية": إن المشفى يستقبل بشكل متكرر إصابات ناجمة عن مخلفات الحرب تنقسم بين إصابات انفجارية شديدة غالباً ما تصل متوفاة أو بإصابات متعددة وخطيرة وإصابات بشظايا تختلف شدتها بحسب موقع الإصابة.
    وأضاف الزعبي أن الكادر الطبي يتعامل بمهنية عالية مع الحالات التي تصل إلى الإسعاف، ويتم تقديم الإسعافات الأولية فوراً، لكن التحدي الأكبر يكمن في نوعية الإصابات خاصة العينية والعصبية، وجراحة الأوعية، التي تتطلب تجهيزات متقدمة.
    وأشار إلى أنه في حال عدم توفر الإمكانيات اللازمة يتم التنسيق فوراً عبر منظومة الإسعاف ومنسقي الإحالات لتحويل المصابين إلى المشافي المجهزة وفق الأطر القانونية المعتمدة من مديرية الصحة.

    لافتاً إلى أن أكثر الإصابات ترد من فئة الشباب أثناء رعي الأغنام في مناطق اللجاة أو النعيمة والشيخ مسكين وريف درعا الشرقي بشكل عام وخاصة قرب القطع العسكرية، إضافة إلى إصابات بين الأطفال أثناء اللعب قرب مواقع عسكرية قديمة.
    كما أشار إلى تحديات تتعلق بصغر حجم المشفى، وعدم توفر جهاز طبقي محوري للحالات العصبية وغياب غرف عناية مشددة مجهزة بمحطة توليد أوكسجين.

    80% من الأراضي ملوثة.

    بحسب مديرة مركز إزالة المخلفات الحربية في درعا منار المصري.. دفع الانتشار الواسع للمخلفات إلى إنشاء مركز متخصص للتعامل مع هذه الأخطار.


    وأوضحت في حديثها مع " العين السورية" أن نحو 80% من أراضي محافظة درعا وأريافها ملوثة بدرجات متفاوتة سواء بالألغام أو الذخائر غير المنفجرة، مشيرة إلى أن الأولوية تُمنح للمناطق المأهولة بالسكان.
    وأكدت أن العمل يتم بالتنسيق مع جهات حكومية ومنظمات مدنية نظراً لاتساع رقعة التلوث وتنوع المخلفات إضافة إلى تنفيذ حملات توعية تستهدف المدنيين والأطفال للتقليل من الإصابات.

    ما بعد الحرب… مسؤولية جماعية

    قصة إبراهيم ليست حالة فردية بل نموذج لمرحلة ما بعد الحرب في جنوب سوريا. أرقام المشافي تؤكد استمرار الإصابات، وشهادات الأمهات تكشف الكلفة الإنسانية، والجهات المختصة تشير إلى اتساع رقعة التلوث.
    بين الأرقام والقصص تبقى الحقيقة واحدة.
    الحرب في درعا لم تنتهِ تماماً هي فقط صمتت فوق الأرض وبقيت تحتها.

    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    وزارة الداخلية تضبط أكثر من 10 ملايين حبة كبتاغونسوريا - محليات

    وزارة الداخلية تضبط أكثر من 10 ملايين حبة كبتاغون

    االعين السورية
    3 دقيقة
    1
    الجو غائم جزئياً مع فرصة لهطولات مطريةسوريا - محليات

    الجو غائم جزئياً مع فرصة لهطولات مطرية

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    الطقس  مشمس دافئ مع فرصة لهطول زخات مطرية متفرقة ليلاًسوريا - محليات

    الطقس مشمس دافئ مع فرصة لهطول زخات مطرية متفرقة ليلاً

    االعين السورية
    3 دقيقة
    1

    اشترك الآن بالنشرة الاخبارية

    كن أول من يطلع على آخر الأخبار والتقارير الخاصة من العين السورية سياسة، اقتصاد، رياضة، وثقافة.

    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • أخبار مميزة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.