سوريا - محليات
درعا تحتفي بذكرى شرارة الحرية والانتصار... عزم جديد على البناء
ا
العين السورية ـ درعا ـ ليلى حسين
نشر في: ١٩ مارس ٢٠٢٦، ١٠:١٧عدل في: ١٩ مارس ٢٠٢٦، ١٠:١٧
3 دقيقة
3

على أرض درعا البلد حيث ارتوت شوارعها بأولى دماء شهداء الثورة السورية وقف المشاركون اليوم في مقبرة الشهداء لتخليد ذكرى الانطلاقة الخامسة عشرة للثورة. المكان نفسه الذي شهد الشرارة الأولى للحرية أصبح رمزاً للصمود وعنواناً لتجديد العهد مع الدماء الطاهرة التي روت الأرض من أجل الحرية والكرامة.
حضور واسع
شارك في الاحتفال أهالي المدينة وناشطون ومسؤولون جميعهم جاءوا ليعبروا عن فخرهم واعتزازهم بتضحيات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم لإسقاط النظام المجرم وتحقيق الحرية لسوريا. وقدمت الورود على قبور الشهداء كتعبير حي عن الوفاء والامتنان لتضحياتهم بينما نقل المشاركون مشاعر الحنين والفرح بدمج الذكرى مع أمل البناء.

مسؤولية البناء
العقيد المنشق ومؤسس الجيش الحر رياض الأسعد قال: نقف اليوم في درعا البلد حيث بدأت أولى خطوات الثورة لنستذكر تضحيات الشهداء الذين مهدوا الطريق لهذه اللحظة. ما نعيشه اليوم هو نتيجة سنوات طويلة من الصبر والتضحيات وهو ما يحمّلنا مسؤولية كبيرة في الانتقال إلى مرحلة العمل وبناء وطن يليق بكل السوريين ، دورنا أن نستمر في العمل في ساحات البناء وبكل المجالات لبناء سوريا المستقبل.
من الخوف إلى الطمأنينة
عضو مجلس الشعب عبد المولى الحريري بين ان استذكار اللحظات الأولى للثورة يذكرنا بحجم التحديات التي واجهها السوريون حيث كان الخوف حاضراً في كل تفاصيل الحياة. أما اليوم فنشهد حالة مختلفة يسودها الشعور بالأمان والمشاركة الواسعة في إحياء هذه الذكرى.

استحضار البدايات ووفاء الدم
ربيع المسالمة شقيق الشهيد علي المسالمة صاحب أول تكبيرة في الثورة أكد أن إحياء هذه الذكرى يعيد إلى الأذهان الأيام الأولى للثورة من تجمع المتظاهرين في مسجد الحمزة مروراً بساحة العمري وصولًا إلى درعا البلد حيث ارتقى أول شهداء الثورة الذين لم تذهب دماؤهم سدىً .
من قلب الحدث
بدوره الشاب المهندس حسام مسالمة وهو أحد شهود أول مظاهرة في درعا.. قال: كنت حاضراً في أولى المظاهرات التي شهدت سقوط أول الشهداء وما زالت تلك اللحظات حاضرة في ذاكرتي بكل تفاصيلها من الخوف إلى الإصرار. اليوم ونحن نحيي هذه الذكرى، ندرك أن تلك التضحيات لم تكن عبثاً بل كانت بداية طريق طويل أوصلنا إلى هذه المرحلة وهو ما يضع على عاتقنا مسؤولية الاستمرار في العمل وبناء مستقبل أفضل.
استحقاق البناء
وبعد مرور خمسة عشر عاماً لم تعد هذه الذكرى مجرد استحضار لبدايات الاحتجاج بل محطة لإعادة قراءة المسار بكل تعقيداته،
واستحضار مسؤولية المرحلة القادمة. إذ يرى المشاركون أن ما تحقق حتى اليوم مهما كان يبقى مرتبطاً مباشرة بتلك اللحظة الأولى ما يفرض الانتقال من ذاكرة الحدث إلى استحقاق البناء، وترسيخ الاستقرار والعمل على صياغة مستقبل يوازي حجم التضحيات التي قدمت.


