أخبار
رسائل لإعادة إعمار سوريا من اسطنبول.. كيف تستقبلها دمشق وتبدأ بمواجهة أكبر الاستحقاقات؟
ا
العين السورية:
نشر في: ١ فبراير ٢٠٢٦، ١١:٤٦عدل في: ١ فبراير ٢٠٢٦، ١١:٤٦
3 دقيقة
2

لم يتراجع استحقاق إعادة الإعمار على قائمة تراتبية الاستحقاقات السورية المقبلة، وإنما يبقى هاجس بأبعاد إستراتيجية، لدى شاغلي المقصورة السياسية، كما المقصورة التنفيذية، كما الأوساط الأكاديمية.
في هذا السياق .. أعدت مجموعة تضم 98 باحثاً وأكاديمياً تقريراً منهجياً شاملاً يتضمن مقترحات وحلولاً لإعادة إعمار سوريا، ضمن رؤية تستشرف مستقبل البلاد وتقدم حلولاً للتحديات القائمة على المدى القصير والمتوسط والطويل.
المجتمع المدني يبادر
وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن عدة مؤسسات مجتمع مدني تركية عرضت أمس السبت، خلال فعالية أكاديمية في مدينة إسطنبول، تقريراً بعنوان “سوريا: التوقعات، المقترحات، الحلول”، يهدف إلى وضع خارطة طريق لتعاون مستدام يشمل مختلف القطاعات الحيوية.
وفي التفاصيل الفنية والعلمية.. يستند التقرير، الذي استغرق العمل عليه أربعة أشهر، إلى منهجية ثلاثية الأبعاد لإعادة الإعمار، مغطياً 15 تخصصاً حيوياً عبر 65 نصاً بحثياً، تشمل مجالات القانون، والسياسة، والاقتصاد، والعلاقات الدولية، والتعليم العالي، والإعلام، والعمارة، والصحة، والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاع المساعدات الإنسانية ودور منظمات المجتمع المدني.
وأشار المشرفون على التقرير إلى أنه يسعى لاتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز التعاون المستدام بين تركيا وسوريا، وتقديم بدائل علمية لتجاوز العقبات التي تواجه عملية إعادة البناء وإحياء القطاعات التنموية، مع الاستفادة من الخبرات الإقليمية والمحلية في هذا الإطار.
استخلاص العبر
وفي كلمة له ألقاها بالفعالية..اعتبر والي إسطنبول داود غل أن " توثيق ما جرى في سوريا خلال الأعوام الماضية من قبل جمعية الذاكرة الرقمية، لا يقدر بثمن من أجل استخلاص العبر من الماضي، ومنع تكرار مظالم جديدة في مناطق أخرى من العالم، ولمساعدة سوريا على تجاوز آلامها بشكل أسهل.
أما رؤساء المؤسسات المشاركة، ومن بينهم رئيس جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية نوزت شيمشك، ورئيس هيئة الإغاثة الإنسانية بولنت يلدريم، فقد لفتوا إلى أن التقرير الذي أُنجز باللغات العربية والتركية والإنجليزية، يطرح رؤية شاملة يمكن أن تشكل أساساً تقنياً لعملية إعادة الإعمار الشاملة في سوريا.
يُذكر أن التقرير عُرض في احتفالية استضافتها جامعة السلطان محمد الفاتح الوقفية في مدينة إسطنبول، بحضور نخبة من الأكاديميين والمهتمين بالشأن التنموي والإغاثي.
وبقي أن نشهد نحن في سوريا " أهل مكة" ندوات ومراجعات أكاديمية وأبحاث، بشأن إعادة الاعمار كاستحقاق وطني مجتمعي نتشارك فيه جميعاً مع الدولة.


