سوريا - اقتصاد
سوق دمشق للأوراق المالية يحافظ على توازنه رغم التوترات الإقليمية…
ا
العين السورية
نشر في: ١٠ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٤٤عدل في: ١٠ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٤٤
3 دقيقة
0

ألقت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة بظلالها على أداء الأسواق المالية العالمية خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما بعد المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 شباط 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من هجمات في منطقة الخليج العربي وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقد أدت هذه التطورات إلى ارتفاع مستويات المخاطر الجيوسياسية عالمياً، الأمر الذي انعكس على الأسواق المالية وقطاع الطاقة، وزاد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
وفي الوقت الذي شهدت فيه بعض الأسواق العالمية تقلبات واضحة نتيجة هذه التطورات، تشير البيانات الصادرة عن هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية إلى أن سوق دمشق للأوراق المالية أظهر مستوى من الاستقرار النسبي خلال الفترة التي تلت اندلاع الأحداث.
خصوصية
وفي تصريح " العين السورية " أكد رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية د. عبد الرزاق قاسم أن السوق السورية تتمتع بخصوصية معينة مقارنة بالأسواق الإقليمية والعالمية، مشيراً إلى أن طبيعة السوق المحلية وانخفاض درجة ارتباطها المباشر بالأسواق المالية العالمية ساهما في الحد من تأثير التطورات الجيوسياسية الأخيرة على أدائها.
وبيّن قاسم أن المؤشر العام لسوق دمشق للأوراق المالية أغلق في جلسة 9 آذار 2026 عند مستوى 135,560 نقطة، مسجلاً تراجعاً طفيفاً لم يتجاوز 0.26% مقارنة بمستواه في نهاية شهر شباط، أي قبل اندلاع المواجهة العسكرية. كما بلغت القيمة السوقية للأوراق المالية المدرجة في السوق نحو 242 مليار ليرة سورية جديدة، بانخفاض يقارب 2% مقارنة بالفترة ذاتها.
تداول مستقر
وفيما يتعلق بنشاط التداول، أشار إلى أن متوسط حجم التداول اليومي خلال الفترة التي تلت اندلاع الأحداث بلغ نحو 270 ألف سهم يومياً، مقارنة بمتوسط 266 ألف سهم يومياً خلال شهري كانون الثاني وشباط، ما يدل على أن حجم التداول لم يشهد تغيرات جوهرية. في المقابل، تراجع متوسط قيمة التداول اليومية إلى نحو 6.26 ملايين ليرة سورية، مقارنة بنحو 7.23 ملايين ليرة يومياً خلال الشهرين الأولين من العام، أي بانخفاض يقارب 13%، وهو تراجع يبقى ضمن نطاق التقلبات الطبيعية التي تشهدها الأسواق المالية.
عوامل داخلية
وأكد قاسم أن العوامل المحلية لا تزال تلعب الدور الأكبر في تحديد حركة السوق السورية، موضحاً أن قطاع المصارف يشكل الوزن الأكبر في السوق، إذ يضم 14 شركة مدرجة من أصل 27 شركة، الأمر الذي يجعل أداء هذا القطاع عاملاً رئيسياً في تحركات المؤشر العام.
وأضاف أن التحديات المرتبطة بالسيولة في القطاع المصرفي والظروف الاقتصادية المحلية تنعكس بصورة أوضح على أداء الأسهم مقارنة بالتطورات الإقليمية، مشيراً إلى أن حذر المستثمرين خلال فترات الأزمات يعد عاملاً طبيعياً في جميع الأسواق.
خارج دائرة الخطر
وختم قاسم تصريحه بالتأكيد على أن التطورات العسكرية في المنطقة لم تنعكس حتى الآن بشكل دراماتيكي على سوق دمشق للأوراق المالية، لافتاً إلى أن قيم التداول والمؤشرات العامة بقيت ضمن الحدود الطبيعية، وأن أداء الشركات المدرجة والظروف الاقتصادية المحلية سيبقيان العامل الأكثر تأثيراً في حركة السوق خلال المرحلة المقبلة.
رغم تصريح رئيس سوق دمشق للأوراق المالية بأن السوق حافظ على استقراره، لكن ،،،هل سيتفاعل المستثمرون إيجابياً مع هذا التفاؤل، أم أن بيانات التداول الفعلية ستثبت استمرار الحذر؟


