سوريا - اقتصاد
شهادات: من كان يُسهّل وكيف انتهت ظاهرة تهريب المحروقات بين سوريا ولبنان؟
ا
العين السورية
نشر في: ١٦ فبراير ٢٠٢٦، ١١:٣٤عدل في: ١٦ فبراير ٢٠٢٦، ١١:٣٤
3 دقيقة
0

تراجعت أزمة المحروقات في سوريا تدريجياً، إلى أن اختفت تقريباً، بسبب توفرها بعد رفع العقوبات الغربية. وكانت حركة تهريب البنزين من لبنان إلى سوريا، قد ارتبطت باختلاف أسعاره بين البلدين ارتفاعا وانخفاضا.
وتشير تقارير رصدت شهادات مهربين، إلى أن ذروة مراكمة ارباح التهريب بالنسبة للمهربين بين لبنان وسوريا، كانت في شهر يناير من العام الماضي حيث وصل سعر الليتر في سوريا إلى نحو 1.66 دولار، في حين كان سعره في لبنان آنذاك 0.82 دولار الأمر الذي سمح له بتسجيل أرباح نتيجة عمليات التهريب اليومي بين الحدود بنسبة تجاوزت ال 100%.
لكن نشاط التهريب توقف حاليا بين البلدين بسبب اقتراب سعر البنزين (أوكتان 95 ) في لبنان من سعره في سوريا بحيث لم تعد هناك جدوى اقتصادية كبيرة من التهربب وتحمل المشاق الأمنية المترتبة على هذه العملية.
ويؤكد مهربون أن عملية تهريب البنزين بين لبنان وسوريا كانت تجري بكل يسر وسهولة بسبب معرفة المهربين بالطرقات الفرعية وتسجيل غياب الدوريات الأمنية عن الحدود بين سوريا ولبنان على مدى طويل خلال العام الماضي، حيث نشط التهريب بقوة قبل أن يتراجع بفعل تقارب الأسعار بين البلدين وليس بفعل ضبط الحدود أمنيا حيث لا يزال المجال مفتوحا أمام مرور البشر والبضائع كذلك.
ويلفت أحدهم إلى أن منظومة الفساد في عهد النظام السابق كانت تسمح بالتهربب، بل كانت جزءا منه وهو الأمر الذي ساعد المهربين على تمرير جالونات البنزين و. سيارات الوقود من خلال تقديم الرشى المالية للحواجز في حين أن الأمر اختلف اليوم بشكل كبير مع دوريات الأمن السورية الجديدة بسبب عدم " الانخراط فيها" بشكل يسمح ببناء علاقة منفعة متبادلة بين الطرفين وهو أمر لا يزال ممكناً مع مرور الوقت كما يرى جمعة ومعه بقية المهربين.
يشار إلى أن عوامل كثيرة قد ساهمت كذلك في توقف تهريب الوقود بين سوريا ولبنان يأتي في مقدمتها السماح للمواطن السوري بشراء الكمية التي يحتاجه من الوقود من دون تقنين كما كان يحصل سابقا عبر "البطاقة الذكية"، التي كانت تسمح للمواطن السوري بشراء كمية محدودة من المحروقات خلال مدد زمنية متباعدة وقد تم إلغاؤها بعد سقوط النظام البائد فضلا عن أن عمليات غش البنزين اللبناني القادم تهريبا إلى سوريا دفعت السوريين إلى صرف النظر وعنه والتوجه نحو الكازيات المحلية التي تعمل من دون توقف على مدى الساعة.


