ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    عاجل
    الذهب يتراجع 1% مع تقييم جديد لمؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
    سوريا - اقتصاد

    "صفقة الـ 700 ميغاواط": طاقة بديلة أم تدوير لشبكات الفساد العابرة للعهود؟

    ا
    العين السورية
    نشر في: ١٢ فبراير ٢٠٢٦، ١٦:٠١عدل في: ١٢ فبراير ٢٠٢٦، ١٦:٠١
    3 دقيقة
    0
    "صفقة الـ 700 ميغاواط": طاقة بديلة أم تدوير لشبكات الفساد العابرة للعهود؟

    أعلنت وزارة الطاقة السورية، يوم الأربعاء 11 شباط 2026، عن توقيع اتفاقية استراتيجية مع شركة "ميرف إنيرجي" (Marv Energy) لتنفيذ مشروع ضخم لإنتاج الطاقة الريحية بقدرة 700 ميغاواط. ووفقاً للبيان الرسمي، يهدف المشروع إلى تركيب 140 عنفة هوائية مصنعة محلياً لرفد الشبكة الوطنية وتحقيق قفزة في ملف الطاقة المتجددة.
    وبينما احتفت المنصات الرسمية بهذا "الإنجاز الوطني"، بدأت موجة من الانتقادات الحادة تطفو على السطح، إذ شكك مراقبون وخبراء في هوية الشركة المنفذة وجدوى الوعود التقنية المقطوعة، وهو ما دفع "العين السورية" لفتح الصندوق الأسود لهذه الصفقة وتفنيد سجلات القائمين عليها.

    الواجهة الجديدة لشركة قديمة

    رغم محاولات تقديم شركة "ميرف إنيرجي" ككيان دولي يتخذ من دبي مقراً له، إلا أن التدقيق في سجلاتها يفتح باب التساؤلات؛ فالموقع الإلكتروني للشركة، الذي يدّعي إرثاً يمتد لثلاثة أجيال منذ عام 1966، تم إنشاؤه فعلياً قبل شهر واحد فقط (يناير 2026)، بينما تم شراء النطاق (Domain) في أبريل 2024.
    الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها خلف المسميات الجديدة، هي أن "ميرف" ليست سوى واجهة لشركة WDRVM التي تتخذ من مدينة حسياء الصناعية مقراً لها. وهي شركة عائلية بامتياز، يرأسها وليد إلياس، وتضم في مجلس إدارتها زوجته (دينيس جورج) وأبناءه (ربيع، فاليرينا، وماركيز). وظهور "فاليرينا إلياس" في مراسم التوقيع الرسمية بجانب الوزير محمد البشير، نسف أي محاولة للتمويه على هوية المالك الحقيقي.

    من دهاليز النفط إلى واجهات الطاقة البديلة

    في السياق، تكشف مصادر ومتابعات "العين السورية" عن التاريخ المثير للجدل لوليد إلياس، الذي كان يقيم في الإمارات ويعمل في تجارة المعدات النفطية مع شقيقه قبل عام 2011، قبل أن ينتهي بهما المطاف في أروقة المحاكم بدبي إثر خلافات ودعاوى قضائية حادة، انتقل بعدها إلياس مع عائلته إلى سوريا ليبدأ مشروع العنفات الريحية في حسياء. وخلال تلك الفترة، استغل صفته كوكيل لشركة روسية للدخول في مناقصات مع وزارة النفط، وهي العقود التي انتهت بوجود "إضبارة" لدى الرقابة والتفتيش بحقه نتيجة مخالفة شروط التوريد.
    وتشير المعلومات إلى أن إلياس حاول سابقاً الاستحواذ على عقد ضخم بقدرة 800 ميغاواط لكنه فشل، مما دفعه للجوء إلى يسار إبراهيم (رجل الظل المالي لنظام الأسد) لتأمين الصفقة مقابل وعد بمنحه حصة في الشركة، إلا أن إبراهيم نفسه أحجم عن إتمام العقد حينها لعدم قناعته بالقدرات المالية والفنية لإلياس.
    واليوم، قد يأتي تغيير اسم الشركة من "ويند فارم" (WDRVM) إلى "مارف إنيرجي" (Marv Energy) كخطوة للالتفاف على السجلات القديمة والتمكن من إبرام التعاقد الجديد، وسط تساؤلات قانونية مشروعة حول ما إذا كانت وزارة الطاقة قد طالبت بكفالات أو إثبات ملائمة مالية حقيقية تغطي قيمة المشروع التي تتجاوز 700 مليون دولار، أم أن الصفقة مُررت بذات العقلية التي رفضها حتى "شركاء الفساد" السابقون.

    المعدات "المجددة" وهدر المال العام

    ولا تتوقف الشبهات عند الهوية فقط، بل تمتد لتاريخ طويل من التجاوزات المالية التي وثقتها "زمان الوصل". ففي عام 2011، تورط إلياس عبر شركة "Amidas Security" بتوريد معدات "مجددة" (Refurbished) على أنها جديدة بقيمة 650 ألف يورو. كما تشير الوثائق إلى عقود مع شركة "أورال ماش" الروسية بقيمة 42 مليون دولار، شهدت غرامات بمليوني دولار تم إسقاطها بقرارات قضائية مثيرة للجدل ولجان خبرة منحازة، مما حرم الخزينة العامة من مبالغ ضخمة.

    "فقاعة" العنفات المحلية

    وبالعودة إلى الأرشيف القريب لشركة WDRVM، تبرز مفارقة تقنية. ففي عام 2021، أطلّ ربيع إلياس، المدير التنفيذي للشركة، بتصريح إعلامي أكد فيه أن قدرة المصنع في حسياء وصلت إلى إنتاج قطعة كاملة من توربينات الرياح أسبوعياً، ما يعني بلغة الحساب البسيطة قدرة إنتاجية تتراوح بين 50 إلى 60 توربيناً سنوياً (وقد روجت منصات حينها لوصول الإنتاج إلى 90 توربيناً).
    لكن، وحينما وضعنا هذه "القدرات" في ميزان الواقع الجديد، وجدنا أنه وعقب توقيع اتفاقية الـ 700 ميغاواط الأخيرة (التي تتضمن تركيب 140 عنفة)، خرجت شقيقته فاليرينا إلياس، عضوة مجلس الإدارة، لتعلن أن تنفيذ المشروع سيستغرق مدة تتراوح بين 5 إلى 7 سنوات !.
    فإذا كانت الشركة تمتلك حقاً تلك الطاقة الإنتاجية التي تباهى بها ربيع في 2021 (٩٠ توربيناً/سنة)، لكان من المفترض أن تنتهي من تصنيع الـ 140 توربيناً خلال سنتين وبضعة أشهر فقط. أما أن تطلب الشركة اليوم 7 سنوات للتنفيذ، فهذا يعني أن معدل إنتاجها الفعلي لن يتجاوز 20 توربيناً في السنة؛ أي أقل بـ 3 أضعاف مما أعلنه شقيقها سابقاً.
    هذا التضارب الفاضح لا يترك مجالاً للشك: إما أن تصريحات 2021 كانت مجرد "استعراض إعلامي" لبيع الأوهام للشارع المتعطش للكهرباء، أو أن الشركة تعاني من ترهل تقني ومالي يجعل من وعود "التصنيع المحلي" مجرد غطاء لعمليات تجميع بطيئة ومضاربات زمنية.
    بالتوازي، وفيما يتم الترويج لـ "صناعة محلية" للعنفات، لكن الخبراء يشككون في هذه القدرة. إذ أن تاريخ الشركة مع العنفات لا يتعدى تركيب عنفتين (2.5 ميغاواط لكل منهما) في 2019 و2021 بريف حمص.
    ورغم "البروباغندا" التي صاحبت تلك المشاريع وتصويرها كإنجاز إعجازي في السابق، إلا أن أحد المهندسين المختصين في الطاقة المتجددة كان قد وصفها منذ أعوام بـ "الضعيفة"، مؤكداً أن تركيب 100 عنفة من هذا الطراز لن ينتج ربع ما كانت تنتجه محطة حلب الحرارية. فكيف لشركة لم تستطع تنفيذ سوى 5 ميغاواط خلال سنوات، أن تلتزم بـ 700 ميغاواط اليوم؟

    أسئلة برسم وزارة الطاقة

    بناء على ما سبق، تطرح هذه الاتفاقية تساؤلات قانونية وأخلاقية حول معايير "الحوكمة" في العهد الجديد: أولها، أين المناقصات؟ إذ لم يتم طرح المشروع في استدراج عروض رسمي يضمن المنافسة والشفافية. وثانيها، ما يتعلق بالملاءة المالية، فمشروع بهذا الحجم يحتاج تمويلاً يفوق 700 مليون دولار، ما يطرح التساؤلات حول إذا ما كانت تملك شركة "عائلية" مثل ميرف/WDRVM هذه القدرة، أم أنها مجرد وسيط لجهات أخرى؟
    إضافة إلى ما سبق، يخشى مراقبون أن يكون استخدام اسم "ميرف" (المسجلة في الإمارات) هو محاولة للالتفاف على عقوبات دولية قد تلاحق شركة WDRVM أو أصحابها، مما يعرض قطاع الطاقة السوري بأكمله لخطر العقوبات مجدداً.
    والخلاصة، أن ما أورده ربيع إلياس (المدير التنفيذي للشركة) حول "حلمه وهو طفل" ورفض معلمته في دبي لمشروعه، قد يصلح كقصة "ملهمة" في المجلات، لكنه لا يكفي لبناء استراتيجية طاقة وطنية. إن الشبهات التي تلاحق وليد إلياس وسجله الحافل بالتجاوزات الفنية والمالية، تجعل من صفقة الـ 700 ميغاواط "لغماً" موقوتاً، كما أن الثورة على الفساد لا تعني فقط تغيير الوجوه، بل تغيير "الآلية"؛ إضافة إلى أن إعادة تدوير شركاء يسار إبراهيم تحت مسميات وهمية، قد يؤدّي إلى استمرار لنفس النهج الذي استنزف خزينة الدولة السورية لعقود.

    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوريسوريا - اقتصاد

    عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوري

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    وفد اقتصادي رفيع في أنقرة.. منصة تعاون كبرى مرتقبةسوريا - اقتصاد

    وفد اقتصادي رفيع في أنقرة.. منصة تعاون كبرى مرتقبة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    من العقبة إلى اللاذقية.. سوريا تستعيد دورها كممر استراتيجي للتجارةسوريا - اقتصاد

    من العقبة إلى اللاذقية.. سوريا تستعيد دورها كممر استراتيجي للتجارة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0

    اشترك الآن بالنشرة الاخبارية

    كن أول من يطلع على آخر الأخبار والتقارير الخاصة من العين السورية سياسة، اقتصاد، رياضة، وثقافة.

    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • أخبار مميزة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.