سوريا - اقتصاد
صناعة دمشق تدق ناقوس الخطر: الإغراق يبتلع المعامل.. والحل في "سلاح التصدير"
ا
العين السورية
نشر في: ١٤ مارس ٢٠٢٦، ٠٩:٢٧عدل في: ١٤ مارس ٢٠٢٦، ٠٩:٢٧
3 دقيقة
0

العين السورية
أطلق رئيس لجنة الطاقة والغاز الطبيعي في غرفة صناعة دمشق وريفها الدكتور محمد أورفه لي، تحذيرات شديدة اللهجة من "تغول" البضائع الأجنبية في الأسواق المحلية، مؤكداً أن الصناعة الوطنية تعيش أصعب اختباراتها أمام غياب الحماية الحكومية وتصاعد تكاليف الإنتاج.
جبالنا غنية ومصانعنا تستورد "الكلنكر"
ويكشف أورفه لي في حديث خاص لـِ "العين السورية"، أن قطاعي الإسمنت والسيراميك هما الأكثر تضرراً من ظاهرة الإغراق، واصفاً الحال بـ "المحزن". ويقول أورفه لي: "فرغم امتلاك سوريا للمواد الأولية بوفرة في جبالها، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة محلياً جعل المنتج السوري عاجزاً عن المنافسة، لدرجة دفع المصانع لاستيراد مادة الكلنكر (نصف المصنعة) من دول تدعم الطاقة لصناعييها، مما أدى لتعطل الرساميل الوطنية الكبيرة في هذا القطاع".
أطلق رئيس لجنة الطاقة والغاز الطبيعي في غرفة صناعة دمشق وريفها الدكتور محمد أورفه لي، تحذيرات شديدة اللهجة من "تغول" البضائع الأجنبية في الأسواق المحلية، مؤكداً أن الصناعة الوطنية تعيش أصعب اختباراتها أمام غياب الحماية الحكومية وتصاعد تكاليف الإنتاج.
جبالنا غنية ومصانعنا تستورد "الكلنكر"
ويكشف أورفه لي في حديث خاص لـِ "العين السورية"، أن قطاعي الإسمنت والسيراميك هما الأكثر تضرراً من ظاهرة الإغراق، واصفاً الحال بـ "المحزن". ويقول أورفه لي: "فرغم امتلاك سوريا للمواد الأولية بوفرة في جبالها، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة محلياً جعل المنتج السوري عاجزاً عن المنافسة، لدرجة دفع المصانع لاستيراد مادة الكلنكر (نصف المصنعة) من دول تدعم الطاقة لصناعييها، مما أدى لتعطل الرساميل الوطنية الكبيرة في هذا القطاع".
محاكاة النموذج السعودي
وحول إمكانية تطبيق "النموذج السعودي" لمكافحة الإغراق، يوضح أورفه لي أن الأمر "يتطلب نَفَساً طويلاً وإمكانات مادية وتقنية تفتقدها البلاد حالياً". فالمملكة العربية السعودية نجحت في لجم السيراميك الإسباني والصيني عبر "أسطول من المحامين" المتخصصين، وزيارات ميدانية، وتدقيق فواتير لإثبات حالات التلاعب دولياً، وهي إجراءات مكلفة ومعقدة تتجاوز القدرات الحالية في ظل الظروف الراهنة.
أموال التصدير... الحل السحري لليرة
وعن مقترح حصر المستوردات بأموال التصدير، فـ يعتبره أورفة لي "الحل السحري" لردم الفجوة التجارية وتنشيط عجلة الإنتاج. ويؤكد أن إلزام المستورد بتأمين قطعه الأجنبي من خلال التصدير سيدفع الجميع للبحث عن فرص تصديرية لمنتجات زراعية وصناعية، ما سيؤدي تلقائياً إلى تقوية قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، بالإضافة لـ زيادة الطلب على اليد العاملة الخبيرة، ورفع مستوى الرواتب بشكل "طبيعي" وليس قسرياً نتيجة انتعاش الدورة الاقتصادية.
وحول إمكانية تطبيق "النموذج السعودي" لمكافحة الإغراق، يوضح أورفه لي أن الأمر "يتطلب نَفَساً طويلاً وإمكانات مادية وتقنية تفتقدها البلاد حالياً". فالمملكة العربية السعودية نجحت في لجم السيراميك الإسباني والصيني عبر "أسطول من المحامين" المتخصصين، وزيارات ميدانية، وتدقيق فواتير لإثبات حالات التلاعب دولياً، وهي إجراءات مكلفة ومعقدة تتجاوز القدرات الحالية في ظل الظروف الراهنة.
أموال التصدير... الحل السحري لليرة
وعن مقترح حصر المستوردات بأموال التصدير، فـ يعتبره أورفة لي "الحل السحري" لردم الفجوة التجارية وتنشيط عجلة الإنتاج. ويؤكد أن إلزام المستورد بتأمين قطعه الأجنبي من خلال التصدير سيدفع الجميع للبحث عن فرص تصديرية لمنتجات زراعية وصناعية، ما سيؤدي تلقائياً إلى تقوية قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، بالإضافة لـ زيادة الطلب على اليد العاملة الخبيرة، ورفع مستوى الرواتب بشكل "طبيعي" وليس قسرياً نتيجة انتعاش الدورة الاقتصادية.
المعاملة بالمثل
وفي انتقاد صريح للسياسات الحالية، يطالب أورفه لي بضرورة تطبيق مبدأ "المعاملة بالمثل" مع دول الجوار التي تفرض قيوداً على الشاحنات والصادرات السورية. وبينما يُثني على جهود الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية بابتكار حل للشاحنات السورية والتي كانت تعاني من الظلم الغاشم من تلك البلدان بما فيها عدم السماح للسائق السوري بالمرور من أراضي الخليج وحججاً واهية لتشغيل أسطول الشاحنات لدى تلك البلدان على حساب أسطولنا المحلي، يعرب رئيس لجنة الطاقة والغاز الطبيعي في غرفة صناعة دمشق وريفها، عن "يأسه" من وزارة الصناعة التي وبحسب وصفه، "تدافع عن المستوردات أكثر مما تدافع عن المنتج المحلي، متجاهلةً آلاف المصانع التي أوصدت أبوابها وهجرة الكوادر الماهرة".
من التصنيع إلى "التأجير"
ويختم أورفه لي بوصف تحول الصناعيين إلى "مستوردين" أو قيامهم بتأجير منشآتهم للمستوردين بـ "الموقف المحزن المبكي"، داعياً الفعاليات الاقتصادية للتشابك ووضع اليد باليد لتصحيح المسار عبر مجلس الشعب القادم، كما يشدد على ضرورة الاعتراف بوجود "المرض" أولاً قبل البحث عن العلاج، لإنقاذ ما تبقى من هوية الصناعة السورية.
وفي انتقاد صريح للسياسات الحالية، يطالب أورفه لي بضرورة تطبيق مبدأ "المعاملة بالمثل" مع دول الجوار التي تفرض قيوداً على الشاحنات والصادرات السورية. وبينما يُثني على جهود الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية بابتكار حل للشاحنات السورية والتي كانت تعاني من الظلم الغاشم من تلك البلدان بما فيها عدم السماح للسائق السوري بالمرور من أراضي الخليج وحججاً واهية لتشغيل أسطول الشاحنات لدى تلك البلدان على حساب أسطولنا المحلي، يعرب رئيس لجنة الطاقة والغاز الطبيعي في غرفة صناعة دمشق وريفها، عن "يأسه" من وزارة الصناعة التي وبحسب وصفه، "تدافع عن المستوردات أكثر مما تدافع عن المنتج المحلي، متجاهلةً آلاف المصانع التي أوصدت أبوابها وهجرة الكوادر الماهرة".
من التصنيع إلى "التأجير"
ويختم أورفه لي بوصف تحول الصناعيين إلى "مستوردين" أو قيامهم بتأجير منشآتهم للمستوردين بـ "الموقف المحزن المبكي"، داعياً الفعاليات الاقتصادية للتشابك ووضع اليد باليد لتصحيح المسار عبر مجلس الشعب القادم، كما يشدد على ضرورة الاعتراف بوجود "المرض" أولاً قبل البحث عن العلاج، لإنقاذ ما تبقى من هوية الصناعة السورية.


