سوريا - اقتصاد
فرنسا "تستعجل" شركاتها لحجز فرص استثمارية في سوريا
ا
العين السورية
نشر في: ١٢ فبراير ٢٠٢٦، ١٤:١١عدل في: ١٢ فبراير ٢٠٢٦، ١٤:١١
3 دقيقة
0

أكدت مصادر إعلامية في العاصمة الفرنسية باريس، أن وزارة الخارجية الفرنسية تعمل على تحفيز وطمأنة الشركات الفرنسية التي ترغب بالاستثمار في سوريا.. بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الفرنسيّة.
وكانت وزارة الاقتصاد الفرنسية فتحت الباب منذ أيام أمام الشركات لتقديم أفكارها ومشاريعها، وهذه مرحلة أولى تتيح للشركات اتخاذ قرارها، قال المصدر.
ونقلت وسائل إعلام عن مصدر دبلوماسي فرنسي، لم تسمه، قوله:”اليوم نحن نقوم بالتنسيق مع شركات فرنسية موجودة هنا، ونحن على اتصال بمجلس الأعمال السوري الفرنسي، والفكرة هي تنظيم لقاء رسمي لمجلس الأعمال السوري الفرنسي بحضور شركات فرنسية وسورية”.
تنسيق ثلاثي
في الوقت ذاته أشار المصدر الدبلوماسي الفرنسي إلى أن الخارجية الفرنسية على اتصال وثيق مع المملكة العربية السعودية والمؤسسات الخليجية الرسمية والشركات السعودية، إذ يوجد عدد كبير من الشركات الفرنسية الناشطة في السعودية.
لافتاً إلى أنه توجد عراقيل بطبيعة الحال، لكن يجب أن تتأكد عملية الاستقرار في سوريا، وفي الوقت نفسه، إذا استثمرنا في سوريا فإن ذلك يساهم في تعزيز الاستقرار فيها، كما أن مكافحة الإفلات من العقاب عامل مهم أيضًا، ما يهم الشركات هو الاستقرار، ونحن نقوم بطمأنة هذه الشركات في هذا الإطار.
دعم تنموي
ورأى المصدر أن سوريا تعود تدريجيًا إلى المنظومة الاقتصادية بعد رفع عقوبات قيصر عنها، ولكن هذا المسار يتطلب وقتًا، و”أعتقد أنه مع رفع العقوبات فإن الأمور من شأنها أن تسير في الاتجاه الصحيح، وكان الاتحاد الأوروبي أول جهة ترفع العقوبات منذ شهر أيار 2025″.
وأن هناك أيضًا جانبًا متعلقًا بالدعم الإنساني والتنمية، وهو مستمر في سياق مختلف، إضافة إلى عودة الوكالة الفرنسية للتنمية ودعم أولويات الحكومة السورية، مبينًا أن الحكومة الفرنسية لديها خبرات في مجالات المياه والصحة والزراعة، و”نرى أن هناك إمكانية عودة سريعة للمشاريع إلى سوريا، بحيث يمكن أن تبصر النور خلال هذا العام”.
ولفت إلى أن هناك كذلك مشروع لدعم المصرف المركزي السوري، إذ أن أحد أبرز العراقيل يتمثل في عدم استقرار النظام البنكي والمصرفي في سوريا، ونعمل على تعزيز المنظومة المصرفية السورية من خلال تقديم الخبرة، بما يساهم في إيجاد بيئة ومناخ ملائمين لصالح الشركات.
احتراف وأخلاق
الدبلوماسي الفرنسي أضاف: “يفترض أن تستثمر الشركات الفرنسية وفق إطار أخلاقي واحترافي، ووفق المعايير الدولية، وهذا كان أحد أسباب مغادرتها سوريا سابقًا، زمن نظام الأسد، فغالبية الشركات الفرنسية كانت محقة عندما غادرت، نظرًا لكل المخاطر القانونية التي كانت قائمة”، يقول المصدر الدبلوماسي الفرنسي.
وفيما يتعلق بحقوق الملكية في سوريا، أوضح أن هذا “ملف كبير ومعقد” بسبب القوانين التي اعتمدها نظام الأسد على حساب الشعب السوري، “وهو ما دفعنا إلى دعم مشاريع خاصة في هذا المجال، فنحن نقوم بدعم العائلات الأرامل مع أطفالها لاستعادة حقوق ملكيتها، وقدمنا دعمًا خاصًا حول هذا الموضوع”.


