ريلز
البث
العالم
سوريا
    الرئيسيةالآراءبودكاستحكاية صورةالبثالموجز اليومي
    العين السورية
    العين السورية
    آخر الأخبارسياسةاقتصادتكنولوجياالطقسسوشال ميديارياضةثقافة
    عاجل
    الذهب يتراجع 1% مع تقييم جديد لمؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط
    سوريا - اقتصاد

    فرنسا تمنح سوريا تصنيف الدول "المفتوحة بشروط" في سياسة تمويل الصادرات

    ا
    العين السورية
    نشر في: ١ أبريل ٢٠٢٦، ١٤:١٠عدل في: ١ أبريل ٢٠٢٦، ١٤:١٠
    3 دقيقة
    0
    فرنسا تمنح سوريا تصنيف الدول "المفتوحة بشروط" في سياسة تمويل الصادرات


    في خطوة تعزز مسار الانفتاح الدولي على سوريا الجديدة، أعلن القائم بأعمال السفارة الفرنسية في دمشق، جان باتيست فافر، عن تعديل استراتيجي في سياسة تمويل الصادرات الفرنسية لعام 2026.
    وقضى القرار بنقل تصنيف سوريا إلى فئة الدول "المفتوحة بشروط"، مما يسمح للشركات الفرنسية بالانخراط في مشاريع القطاع الخاص وبرامج الدراسات التنموية، شريطة وجود تمويل دولي مشترك. ويأتي هذا التحول ليعكس رغبة باريس في المساهمة الفاعلة في مرحلة التعافي الاقتصادي التي تشهدها البلاد، مع الحفاظ على معايير دقيقة لتقاسم المخاطر المالية.

    كسر مدروس لجدار العزلة الاقتصادية

    في قراءة تحليلية لهذا التحول، يؤكد المستشار في الإدارة والاقتصاد الدكتور سامر رحال، في تصريح خاص لـ "العين السورية"، أن إعلان إدراج سوريا ضمن قائمة الدول "المفتوحة بشروط" في سياسة تمويل الصادرات الفرنسية لعام 2026 مر بهدوء لافت ومن دون ضجيج سياسي. لكن خلف هذه اللغة البيروقراطية الجافة تختبئ خطوة لا يمكن التعامل معها كإجراء تقني عابر، فـما جرى هو ببساطة كسر مدروس لواحد من أكثر جدران العزلة الاقتصادية صلابة في العالم.

    سياسة الاختبار والرسائل المزدوجة

    ويوضح الدكتور رحال، أنه "لسنوات كانت سوريا بالنسبة لأوروبا منطقة محظورة مالياً، لا تمويل، لا ضمانات، لا مخاطرة، واليوم لم تفتح الأبواب بحذر فحسب، بل تم إحداث ثغرة صغيرة محسوبة بدقة".
    كما يعتبر أن فرنسا لم تغير موقفها جذرياً بل اختارت أن تختبر الأرض، مشيراً إلى أن وضع سوريا في الفئة السابعة – أي أعلى درجات المخاطر – ليس تفصيلاً تقنياً بل رسالة مزدوجة؛ فـ فرنسا تقول للمستثمر ببساطة "نعم يمكن الدخول لكن على مسؤوليتك الكاملة"، هذا النوع من القرارات لا يُتخذ بدافع اقتصادي بحت لأن الأرقام الحالية لا تغري أحداً، في ظل اقتصاد منهك وبنية تحتية متآكلة نتيجة سنوات الثورة الطويلة ومخاطر سيادية مرتفعة.

    تحريك الاقتصاد لتليين المواقف السياسية

    في السياق، يرى رحال أن السياسة هنا تتحرك والاقتصاد يتبع، فبينما يأتي الاقتصاد عادة بعد السياسة، يبدو في الحالة السورية أن بعض الدول الأوروبية بدأت تعكس المعادلة عبر تحريك الاقتصاد كمدخل لتليين السياسة. والخطوة الفرنسية تعني عملياً أن هناك إدراكاً متزايداً بأن سياسة "العزل الكامل" لم تعد فعالة، وأن الاستمرار فيها يحمل كلفة على أوروبا نفسها، تتمثل في خسارة فرص في سوق إعادة إعمار قد تتجاوز مستقبلاً 200 إلى 400 مليار دولار، وترك الساحة لقوى أخرى كـ روسيا والصين وإيران، مما يعني فقدان النفوذ الاقتصادي. فـ أوروبا بدأت تخشى أن تصل متأخرة إلى السوق السورية أو ألا تصل أصلاً.

    من اقتصاد الظل إلى القنوات الرسمية

    ويشير المستشار رحال إلى أن اقتصاد الظل يسبق الجميع، إذ تشكلت شبكات تجارة وتمويل غير مباشرة عبر وسطاء ودول ثالثة، وما تفعله فرنسا الآن هو محاولة "تنظيم" جزء من هذا الواقع لا خلقه من الصفر.
    والفرق كبير بين اقتصاد يعمل في الظل واقتصاد يدخل عبر قنوات رسمية؛ فالأول فوضوي ومكلف ومحدود، والثاني قابل للنمو وللتوسع ولخلق تأثير حقيقي. وعن التوقعات المستقبلية، يؤكد رحال أننا لن نشهد "اندفاعة استثمارية" غداً صباحاً، بل دخولاً تدريجياً لشركات متوسطة تبحث عن فرص عالية المخاطر، وتمويلاً لمشاريع "ذكية" في الطاقة والزراعة، وبداية تشكل مسار ائتماني وكسر للحاجز النفسي لدى المستثمر الأوروبي.

    الانخراط المحدود وبداية كسر الجمود

    يختم الدكتور سامر رحال تصريحه بالتأكيد على أن "القرار الفرنسي لا يعني نهاية العقوبات، بل يكشف أنها لم تعد أداة كافية وحدها لضبط المشهد، حيث ننتقل من سياسة المنع الكامل إلى التحكم في مستوى الانخراط".
    والرسالة الحقيقية بحسب رحال هي أن فرنسا تعود ببطء، وترسل إشارة لبقية أوروبا بأن الباب لم يعد مغلقاً بالكامل، وإذا تبعتها دول أخرى فنحن أمام بداية مسار جديد، إذ يسبق الاقتصاد السياسة هذه المرة، في تحول من العزل إلى الاختبار ومن القطيعة إلى الانخراط المحدود. وفي اقتصاد كالسوري لا تأتي التحولات كقفزات بل عبر تراكمات صغيرة ذكية، وما حدث هو بالتأكيد بداية كسر الجمود، والسؤال الآن ليس "هل سيفتح الغرب؟" بل "متى وبأي سرعة ومن سيصل أولاً؟".

    مآلات التحول الفرنسي في المشهد السوري

    في المحصلة، تأتي هذه الخطوات الفرنسية المتسارعة لتواكب الحراك الدبلوماسي الذي تقوده دمشق حالياً باتجاه العواصم الأوروبية، إذ تعكس رغبة دولية في طي صفحة العزلة والبدء بمرحلة البناء. ومع رفع معظم القيود الدولية التي كانت مفروضة سابقاً، يمثل القرار الفرنسي الأخير "ضوءاً أخضر" تقنياً يحفز رؤوس الأموال للعودة إلى السوق السورية ضمن أطر قانونية ومنظمة، مما يضع البلاد على سكة التعافي المستدام بعد سنوات من النزاع.
    تابعنا عبر

    أدوات المقال

    مقالات ذات صلة

    عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوريسوريا - اقتصاد

    عُرف تجاري يحصن التاجر و"يكسر ظهر" المستهلك السوري

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    وفد اقتصادي رفيع في أنقرة.. منصة تعاون كبرى مرتقبةسوريا - اقتصاد

    وفد اقتصادي رفيع في أنقرة.. منصة تعاون كبرى مرتقبة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0
    من العقبة إلى اللاذقية.. سوريا تستعيد دورها كممر استراتيجي للتجارةسوريا - اقتصاد

    من العقبة إلى اللاذقية.. سوريا تستعيد دورها كممر استراتيجي للتجارة

    االعين السورية
    3 دقيقة
    0

    اشترك الآن بالنشرة الاخبارية

    كن أول من يطلع على آخر الأخبار والتقارير الخاصة من العين السورية سياسة، اقتصاد، رياضة، وثقافة.

    العين السورية

    موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار والتحليلات في السياسة والاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا بمصداقية واحترافية، لنضعك في قلب الحدث.

    الروابط السريعة

    • معرض الفيديو
    • سياسة
    • أخبار مميزة
    • محليات
    • رياضة

    الأقسام

    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • تكنولوجيا
    • ثقافة

    تواصل معنا

    • دمشق، سوريا شارع الثورة، مبنى الصحافة
    • info@alainsyria.com

    © 2026 العين السورية. جميع الحقوق محفوظة.