سوريا - اقتصاد
في أول أيام رمضان.. الأسعار تقفز في العاصمة والوزير " يعظ" التجار
ا
العين السورية
نشر في: ١٩ فبراير ٢٠٢٦، ١٥:٠٣عدل في: ١٩ فبراير ٢٠٢٦، ١٥:٠٣
3 دقيقة
0

مع أول يوم من رمضان، تبدو شوارع دمشق مختلفة عن أي رمضان سابق. الأسواق مكتظة بالبضائع، لكن ارتفاع الأسعار صدم المواطنين أكثر من الزحام نفسه.
الكثير من الأسر وجدت نفسها أمام واقع جديد.. القدرة الشرائية لا تكفي لتغطية أساسيات الإفطار والسحور، فيما شغف بعض التجار بالربح يضاعف الضغوط اليومية.
الغلاء يفرض نفسه
علينا أن نكون واقعيين ونوضح أنه حتى قبل بداية الشهر الكريم، كانت الأسواق تشهد ارتفاعات متواصلة في أسعار معظم السلع الأساسية. القفزات المستمرة جعلت التسوق تحدياً يومياً، وأجبرت الكثير من الأسر على تقليص المشتريات أو الاستغناء عن بعض الأصناف، ما حول أول يوم من رمضان إلى اختبار حقيقي للصبر والتحمّل.
صوت المستهلك
يوضح أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الزراق حبزة في تصريح لـ "العين السورية " أن ارتفاع تكاليف الطعام خلال رمضان يشكل عبئًا أكبر على الأسر، خصوصاً مع الطلب المرتفع على السلع الأساسية. وحذّر حبزة من أي زيادة جديدة في الأسعار خلال الشهر، مشدداً على ضرورة تدخل الجهات المعنية لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، لضمان أن يكون رمضان فرصة للعبادة وليس مصدر ضغط مالي إضافي.
أسباب وحلول..
خبراء الاقتصاد يؤكدون أن الغلاء في رمضان ليس ضعف الرقابة على الأسواق يسمح للزيادات بالاستمرار دون رادع.
فالمحلل الاقتصادي د. شفيق عربش يشير في تصريح لـ " العين السورية" إلى ضرورة تشديد الرقابة التموينية على الأسواق، ومراقبة الأسعار على مدار الساعة ..لافتاً إلى أن دعم القدرة الشرائية للأسر يمكن أن يكون بتوفير المواد الأساسية بأسعار ثابتة.
وأن يكون هناك تنظيم للعرض والطلب خلال الشهر لتجنب أي زيادات مفاجئة.
مع الإشارة إلى أهمية توعية المواطنين حول التسوق الذكي لتقليل أثر الطلب المرتفع على الأسعار.
الوزير يعظ
في مناخ التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطن السوري، دعا وزير الاقتصاد والصناعة د. نضال الشعار، التجار والصناعيين إلى التمتع بالمسؤولية الوطنية.
وأكد الشعار، في منشور على صفحته الشخصية في فيسبوك، أن الاقتصاد الحر الذي تسعى سوريا لبنائه يجب أن يكون مبنيًا على المبادرة والإبداع والمنافسة العادلة، لا على الاستغلال أو تحميل الناس ما لا طاقة لهم به.
وأضاف: "إننا نعيش في مرحلة تتطلب من الجميع التراحم والتكافل، وأن الربح المشروع حق، لكن المغالاة واستغلال الحاجة ليسا من قيمنا.
كما أشار إلى أن سوريا بعد التحرير ليست بلد احتكار أو مضاربة، بل بلد تعاطف ورحمة.
لافتاً إلى أن الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد يقتضي سلوكاً استثنائياً من التجار في التسعير العادل. وأكد الوزير أن الوزارة ستبذل أقصى ما في وسعها لضبط الأسواق، لكن شريكنا الحقيقي في هذه المهمة هو ضمير التاجر ووجدان الصناعي..
في مناخ التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطن السوري، دعا وزير الاقتصاد والصناعة د. نضال الشعار، التجار والصناعيين إلى التمتع بالمسؤولية الوطنية.
وأكد الشعار، في منشور على صفحته الشخصية في فيسبوك، أن الاقتصاد الحر الذي تسعى سوريا لبنائه يجب أن يكون مبنيًا على المبادرة والإبداع والمنافسة العادلة، لا على الاستغلال أو تحميل الناس ما لا طاقة لهم به.
وأضاف: "إننا نعيش في مرحلة تتطلب من الجميع التراحم والتكافل، وأن الربح المشروع حق، لكن المغالاة واستغلال الحاجة ليسا من قيمنا.
كما أشار إلى أن سوريا بعد التحرير ليست بلد احتكار أو مضاربة، بل بلد تعاطف ورحمة.
لافتاً إلى أن الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد يقتضي سلوكاً استثنائياً من التجار في التسعير العادل. وأكد الوزير أن الوزارة ستبذل أقصى ما في وسعها لضبط الأسواق، لكن شريكنا الحقيقي في هذه المهمة هو ضمير التاجر ووجدان الصناعي..
عموماً.. رمضان هذا العام في دمشق لم يكن مجرد موسم روحاني، بل اختبار يومي لقدرة المواطنين على مواجهة الغلاء المستمر...فمن اليوم الاول برمضان كشف واقعا اقتصاديا قاسيا، حيث أصبح ارتفاع الأسعار يفرض على الأسر إعادة ترتيب أولوياتها. وما جاء به وزير الاقتصاد وحبزة ورأي الخبراء يؤكد على ضرورة تدخل عاجل وفعال للحد من الغلاء، لضمان أن يظل الشهر الفضيل مناسبة للعبادة والتقارب الأسري، وليس عبئا ماليا جديدا على المواطن.


