العالم - اقتصاد
هذه بدائل مضيق هرمز في حال ضاقت الحرب..
ا
العين السورية
نشر في: ٢ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٥٠عدل في: ٢ مارس ٢٠٢٦، ١٤:٥٠
3 دقيقة
0

مع اشتداد شراسة الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية.. تتصاعد التهديدات والمفاجآت في "مضيق هرمز"، وهذا يضع نحو خمس إمدادات النفط العالمية أمام مخاطر التعطل وتبقي الأسواق في حالة ترقب وترفع أسهم الممرات البديلة، وفق محللين وخبراء.
وتبدو ثمة بدائل جزئية مثل خطوط الأنابيب في السعودية والإمارات ومسارات تصدير خارج الخليج.. فالبدائل الحالية وفقاً للخبراء تغطي حوالي 40% فقط من إجمالي صادرات النفط الخليجية، وهذا يعني أن 60% من الإمدادات (حوالي 10 ملايين برميل يومياً) ستختفي من السوق العالمية في حال إغلاق «هرمز» بالكامل.
ووفقاً لموقع «إرم بزنس» بعد تواصله مع «وكالة الطاقة الدولية» عبر الإيميل بشأن تداعيات الحرب وبدائل «هرمز».، يؤكد المدير التنفيذي فاتح بيرول أن "الوكالة تراقب بنشاط الأحداث في الشرق الأوسط وتداعياتها المحتملة على أسواق النفط والغاز العالمية وتدفقات التجارة. وقد شهدت الأسواق وفرة في الإمدادات حتى الآن".
بدائل إماراتية وسعودية
وفي محاولة لتخفيف الانعكاسات التقليدية للاضطرابات في «مضيق هرمز»، كانت السعودية والإمارات قد أنشأتا بنية تحتية ضخمة لنقل النفط والغاز الطبيعي عن طريق البر لضمان تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.
ويبلغ طول خط الأنابيب السعودي نحو 1200 كيلومتر، ويمر عبره 5 ملايين برميل نفط يومياً، من المنطقة الشرقية الغنية بالبترول من خلال حقول نفط عملاقة مثل بقيق والغوار وخريص، إلى المنطقة الغربية على ساحل البحر الأحمر عبر ميناء ينبع.
في الإمارات
وفي دولة الإمارات، يمتد خط أنابيب «حبشان-الفجيرة»، من حقل حبشان البري في إمارة أبوظبي إلى ميناء الفجيرة على خليج عمان، وتكمن أهمية هذا الخط في السماح بتصدير الخام الإماراتي مباشرة إلى المحيط الهندي، دون المرور عبر «مضيق هرمز».
هيكلة قسرية
وقال عاصم جهاد المتحدث السابق بوزارة النفط العراقية والخبير النفطي في تصريحات صحفية: إن البدائل الخليجية لا تعوض إلا جزءاً من تدفقات «هرمز»، ما يعادل الثلث تقريبا بالمقارنة مع الإمدادات أو الصادرات في الظروف الطبيعية.
وأوضح أنه عند الإغلاق المؤقت، تعتمد دول الخليج على التحويل الجزئي والمخزون وإعادة الجدولة، أما في حال الإغلاق الطويل، تحتاج المنطقة إلى إعادة رسم خريطة التصدير بالكامل عبر خطوط التفافية جديدة وشراكات لوجستية خارج الخليج، باختصار تكون هناك «صدمة هيكلية» تمس الإنتاج، النقل، التجارة، وسلاسل التوريد.
و«كلها حلول غير كافية كون الانخفاض يؤدي إلى زيادة في الأسعار، وآسيا ستكون المتضرر الرئيسي لاعتمادها على إمدادات نفط الخليج بمعدلات عالية، وبالنسبة للغاز فان أوروبا سوف تتأثر بسبب انقطاع الغاز القطري»، بحسب جهاد.
وأشار إلى أي عملية إغلاق لـ«مضيق هرمز» قد تؤدي إلى إعادة هيكلة قسرية لتجارة الطاقة الدولية وبالتالي ستتجه الدول المستهلكة إلى زيادة الاعتماد على نفط غرب إفريقيا.
الدول الأكثر تضرراً
قطر.. لا تملك أي خط أنابيب بديل لتصدير النفط أو الغاز الطبيعي المسال، وبالتالي فكل صادراتها من الغاز (أكبر مصدر للغاز المسال في العالم) تعبر عبر مضيق هرمز، كما أن إجمالي صادرات قطر من الغاز المسال تجاوزت 80 مليون طن سنوياً.
الكويت .. هي أيضاً، لا بديل لديها على الإطلاق، وعليه فصادراتها النفطية (حوالي 2 مليون برميل يومياً) تعتمد كلياً على هرمز.
العراق.. صادرات الجنوب (حوالي 3.3 مليون برميل يوميا) تعبر هرمز حصراً. وبالتالي فالبديل الوحيد هو خط كركوك-جيهان (500-600 ألف برميل يومياً)، لكنه غير موثوق بسبب عدم الاستقرار وأيضاً خلافات مع تركيا عطلته لعامين


