سوريا - اقتصاد
هكذا سينعكس رفع العقوبات الكندية عن سورية
ا
العين السورية
نشر في: ٢٣ فبراير ٢٠٢٦، ١٣:٠١عدل في: ٢٣ فبراير ٢٠٢٦، ١٣:٠١
3 دقيقة
0

رأى رئيس هيئة تنمية الصادرات والمنتج المحلي السورية، منهل فارس، أن قرار الحكومة الكندية بتعديل ورفع جزء كبير من التدابير الاقتصادية المفروضة على سوريا، هو تطور إيجابي يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية تمكين النشاط الاقتصادي المشروع ودعم مسارات التعافي والتنمية.
وأضاف فارس في تصريح إعلامي: إن تخفيف القيود الاقتصادية يفتح آفاقاً أوسع أمام الشركات السورية للاندماج في سلاسل القيمة الدولية، ويعزز فرص التعاون التجاري والاستثماري، كما يسهم في إعادة تفعيل قنوات التبادل التجاري، بما ينعكس إيجاباً على المنتج الوطني وقطاع التصدير.
لافتاً إلى أن إزالة العوائق ليست هدفاً بحد ذاته، بل هي مرحلة ضمن رؤية أشمل تستند إلى تطوير تنافسية المنتج السوري وفق المعايير الدولية، وتعزيز الامتثال للمواصفات الفنية ومتطلبات الجودة في الأسواق العالمية، وتنويع الوجهات التصديرية وعدم حصرها في نطاق جغرافي محدد، وبناء شراكات تجارية استراتيجية مع مختلف دول العالم، ودعم القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".
تمكين
وأشار إلى أن توجه الهيئة في المرحلة المقبلة يقوم على التحول من سياسة إزالة العوائق إلى سياسة التمكين والتوسع العالمي المنظم، عبر برامج تطوير القدرات التصديرية، وتحسين البنية اللوجستية، وتسهيل إجراءات الاعتماد والشهادات الدولية، والعمل على فتح أسواق جديدة في آسيا، أفريقيا، أوروبا، وأميركا اللاتينية.
ودعا فارس جميع الفعاليات الاقتصادية والصناعية والزراعية إلى الاستعداد للمرحلة الجديدة بروح تنافسية والاستفادة من المناخ الدولي المتغير لتعزيز الحضور السوري في الأسواق العالمية.
إعمار
كما رحب حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية بإعلان الحكومة الكندية تعديل العقوبات المفروضة على سوريا، وقال: "هذا التعديل خطوة مهمة تعزز من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال زيارتنا الأخيرة إلى كندا، وتوفر فرصة لتفعيل العلاقات الاقتصادية وتنشيط التعاون بين المصارف والمؤسسات المالية الكندية والسورية".
وأضاف الحصرية أن هذا التعديل يفتح المجال لدور أكبر لكندا للاستفادة من فرص إعادة الإعمار في سوريا، والمساهمة في تطوير البنية التحتية والاقتصاد الوطني.
نفط وغاز
وأجمع خبراء اقتصاد على أن رفع العقوبات يتيح إعادة تنشيط قطاع النفط والغاز الذي يعد ركيزة أساسية للإيرادات العامة، كما يسمح بعودة الاستثمارات الأجنبية والتقنيات الحديثة لإعادة تأهيل الحقول وزيادة الإنتاج وتحسين القدرة التصديرية، ما يعزز احتياطي النقد الأجنبي ويخفف الضغط على الميزان التجاري.
فالقطاع الصناعي السوري سيستفيد من رفع القيود على استيراد المواد الخام والتكنولوجيا، بما يتيح إعادة تشغيل المصانع وتحفيز الشراكات الأجنبية وخلق فرص عمل جديدة ويعزز الإنتاج المحلي ويشجع على تطوير البنية التحتية الصناعية، بما يسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية وتحقيق نمو مستدام على المدى المتوسط.


