سوريا - اقتصاد
أسعار الدواء تلحق بموجة الغلاء في سوريا رغم الانتاج المحلي
مصدر في وزارة الصحة لـ«العين السورية» يوضح أثر سعر الصرف وكلفة المواد الأولية في تسعير الدواء، وخبير يحذّر من أن الغلاء قد يدفع بعض المرضى إلى الشراء من باعة غير مرخّصين.
ن
نورا حربا
نشر في: ٥ نوفمبر ٢٠٢٦، ١٥:٢٥
الوقت المتوقع للقراءة: 3 دقيقة

العين السورية - خاص
لم تنجُ الأدوية من موجة ارتفاع الأسعار التي تشهدها الأسواق السورية، إذ امتدت تداعيات الغلاء إلى مختلف القطاعات والمنتجات، ليلحق الدواء بدوره بقطار رفع الأسعار، ما أثار مخاوف تتعلق بقدرة الأسر على تأمين احتياجاتها العلاجية، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ولا تقتصر المخاوف على ارتفاع الأسعار بحد ذاته، بل تمتد إلى احتمال لجوء بعض المرضى إلى بدائل أقل موثوقية تُباع خارج القنوات الرسمية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول استقرار سوق الدواء، ومدى توافر الأصناف الأساسية، وآليات التسعير والرقابة على جودة المستحضرات المطروحة في الأسواق.
تأثير المحروقات على الدواء محدود مقارنة بالدولار
تؤكد وزارة الصحة أن قطاع الصناعات الدوائية في سورية يضم 84 معملاً عاملاً، فيما منحت الوزارة تراخيص لـ12 معملاً جديداً بعد التحرير.
وفي هذا السياق، يوضح مصدر مطلع في وزارة الصحة لـ«العين السورية» أنه رغم ربط موجة ارتفاع الأسعار بزيادة أسعار المحروقات منذ منتصف أيلول الماضي، فإن تأثير الوقود في أسعار الأدوية يبقى محدوداً مقارنة بعوامل أخرى.
ويشير إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود ينعكس على التكلفة الإجمالية للإنتاج، إلا أن تسعير الأدوية يتأثر بمجموعة عوامل، وتلجأ الشركات إلى آليات مختلفة للتعامل مع التكاليف الإضافية، بخلاف ما هو متبع في قطاعات السلع التقليدية.
ويضيف أن العامل الأبرز في تحديد أسعار الأدوية يتمثل في تكلفة المواد الأولية المستوردة، إذ تعتمد معامل الأدوية المحلية بدرجة كبيرة على استيراد المواد الخام والفعالة من الخارج، وتُحتسب تكلفتها بالدولار أو وفق تقلبات أسعار الصرف الرسمية والموازية، ما يجعلها عاملاً رئيسياً في تغير الأسعار وارتفاعها.
ويبين أن الوقود يؤثر بدوره في السعر من خلال تكاليف الإنتاج والتشغيل، إذ تعتمد المصانع على الوقود والغاز الطبيعي، وأحياناً على مولدات الكهرباء التي تعمل بالديزل عند انقطاع التيار الكهربائي، لتشغيل خطوط الإنتاج، لافتاً إلى أن ذلك يرفع التكلفة الإجمالية للإنتاج بنسبة تتراوح بين 2 و5 بالمئة.
وبحسب المعلومات ذاتها، يُطرح في الأسواق نحو 14 ألف مستحضر دوائي محلي و1600 مستحضر مستورد، فيما تغطي المستحضرات المحلية أكثر من 80 بالمئة من احتياجات السوق، مقابل نحو 10 بالمئة للأدوية المستوردة.
وفي إطار توجه الوزارة لتشجيع تصنيع الأدوية النوعية، يشير المصدر إلى صدور التعميم رقم 11/2316 في شباط الماضي، بهدف تسهيل إجراءات التراخيص الأولية لإنشاء معامل جديدة أو إضافة خطوط إنتاج مخصصة لهذه الأدوية.
سياسات تسويقية تتبعها شركات الدواء
في مقابل ارتفاع تكاليف الإنتاج، لا تشهد جميع الأصناف الدوائية تغيرات سعرية متزامنة، إذ تبقى أسعار بعض الأدوية عند مستوياتها المعتمدة، في ظل وجود نشرة سعرية تصدرها وزارة الصحة وتحدد الأسعار التي يفترض أن يلتزم بها الصيادلة، إلى جانب سياسات تسويقية تتبعها بعض الشركات للتعامل مع ارتفاع التكاليف.
ويؤكد الصيدلاني هشام القاضي أن بعض الشركات الوطنية تلجأ إلى إلزام الصيادلة بشراء أصناف أقل طلباً مقابل تزويدهم بأدوية تحظى بإقبال أكبر، بما يتيح لها تصريف مخزونها من الأصناف الأقل رواجاً، والاستفادة من هامش الربح الناتج عن انخفاض تكلفتها الإنتاجية لتعويض جزء من تكاليف الأصناف الأكثر طلباً، دون الحاجة إلى رفع أسعارها.
من جهتها، تتحدث الصيدلانية عائشة الشيخ عن آلية تسعير بعض الأدوية المستوردة، موضحة أن الدولار الأميركي يُعتمد مرجعاً لتحديد قيمة بعضها، ما يجعل أسعارها في السوق المحلية مرتبطة بتقلبات سعر الصرف، إذ تُحتسب قيمة العبوة بالليرة السورية عند البيع، فيما تبقى قيمتها الأساسية محددة بالدولار.
الدواء جزء من الأمن القومي
وعلى مستوى السياسة الدوائية، يؤكد رئيس لجنة الصحة في مجلس الشعب، الدكتور عارف رزوق، أن الاستقرار الدوائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الصحي والسيادة الوطنية، رافضاً إخضاع حصول المرضى على أدويتهم لتقلبات الأسواق أو اضطرابات سلاسل التوريد.
ويشير إلى ضرورة صياغة سياسة دوائية وطنية تستند إلى قاعدة بيانات دقيقة لرصد الاستهلاك والاحتياجات والمخزون، وتحديد الأصناف الحيوية التي لا تحتمل أي انقطاع، ولا سيما أدوية الأورام والأمراض المزمنة والمنقذة للحياة والأدوية الإسعافية.
كما يدعو إلى تيسير المعاملات الجمركية والتنظيمية المتعلقة بالمواد الأولية، ودعم خطوط الإنتاج في معامل الأدوية الوطنية وفق الممارسات التصنيعية الجيدة، إلى جانب تطبيق نظام إنذار مبكر لرصد حالات الشح الدوائي قبل تفاقمها والحد من الأزمات الإسعافية.
ويشدد رزوق على ضرورة مساءلة المسؤولين عن أي ممارسات احتكارية أو تداول لأدوية غير مطابقة للمواصفات القياسية، بما يضمن حماية المرضى والحفاظ على سلامة السوق الدوائية.
استقرار الأسعار حماية لقدرة المواطن على العلاج
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور "محمد العايش"، في حديثه لـ«العين السورية»، أن الحفاظ على استقرار سوق الدواء في سورية، من حيث تأمين الأصناف الأساسية وضبط أسعارها عند مستويات تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، يمثل ضرورة صحية ومعيشية، نظراً إلى التأثير المباشر لارتفاع أسعار الأدوية في قدرة المواطنين على الحصول على العلاج.
ويشير إلى أن زيادة الأسعار تفاقم الأعباء المعيشية والصحية، وتفرض تكاليف إضافية على المرضى قد تحرم بعضهم من الحصول على أصناف دوائية تتجاوز أسعارها قدرتهم الشرائية، ولا سيما أدوية الأمراض المزمنة، مثل الضغط والسكري وأمراض القلب والسرطان.
ويحذر العايش من أن ارتفاع الأسعار قد يدفع بعض المواطنين إلى اللجوء إلى الأسواق غير الرسمية، مثل البسطات والباعة غير المرخصين، حيث قد يأتي انخفاض السعر على حساب الجودة وسلامة المرضى.
ويضيف أن شراء الأدوية من مصادر غير قانونية ينطوي على مخاطر صحية، تتعلق بمدى مطابقة المستحضرات للمواصفات وظروف تخزينها وتداولها، فضلاً عن احتمال سوء فهم دلالات تاريخ الصلاحية، موضحاً أن الصلاحية لا تتحدد بالأرقام المدونة على العبوة وحدها، بل تتأثر أيضاً بظروف التخزين وأماكن البيع.
غياب الدراسات الوافية
تثير موجة ارتفاع أسعار الأدوية تساؤلات حول مدى دراسة انعكاسات القرارات المتعلقة برفع أسعار المحروقات على القطاعات الحيوية، ولا سيما الصحية منها، قبل اتخاذها، إذ لا تتوقف آثار هذه القرارات عند تكاليف الإنتاج والتشغيل، بل قد تمتد إلى أسعار المنتجات الأساسية وقدرة المواطنين على الحصول عليها.
وفي ظل محدودية القدرة الشرائية، تبرز الحاجة إلى تقييم دقيق للأعباء التي تتحملها القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتحديد أولويات الدعم وفق الإمكانات المتاحة، مع إيلاء القطاع الصحي أهمية خاصة، والعمل على ضمان استقرار سوق الدواء وتوافر الأصناف الأساسية بأسعار تتناسب مع دخول المواطنين.
فالدواء ليس سلعة يمكن للمريض الاستغناء عنها أو تأجيل شرائها بسهولة، وأي اضطراب في أسعاره أو توافره ينعكس مباشرة على صحة ملايين السوريين، ما يجعل تحقيق الاستقرار الدوائي وحماية جودة المستحضرات المطروحة في الأسواق مسؤولية تتجاوز الاعتبارات التجارية إلى حماية الصحة العامة.
ولا تقتصر المخاوف على ارتفاع الأسعار بحد ذاته، بل تمتد إلى احتمال لجوء بعض المرضى إلى بدائل أقل موثوقية تُباع خارج القنوات الرسمية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول استقرار سوق الدواء، ومدى توافر الأصناف الأساسية، وآليات التسعير والرقابة على جودة المستحضرات المطروحة في الأسواق.
تأثير المحروقات على الدواء محدود مقارنة بالدولار
تؤكد وزارة الصحة أن قطاع الصناعات الدوائية في سورية يضم 84 معملاً عاملاً، فيما منحت الوزارة تراخيص لـ12 معملاً جديداً بعد التحرير.
وفي هذا السياق، يوضح مصدر مطلع في وزارة الصحة لـ«العين السورية» أنه رغم ربط موجة ارتفاع الأسعار بزيادة أسعار المحروقات منذ منتصف أيلول الماضي، فإن تأثير الوقود في أسعار الأدوية يبقى محدوداً مقارنة بعوامل أخرى.
ويشير إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود ينعكس على التكلفة الإجمالية للإنتاج، إلا أن تسعير الأدوية يتأثر بمجموعة عوامل، وتلجأ الشركات إلى آليات مختلفة للتعامل مع التكاليف الإضافية، بخلاف ما هو متبع في قطاعات السلع التقليدية.
ويضيف أن العامل الأبرز في تحديد أسعار الأدوية يتمثل في تكلفة المواد الأولية المستوردة، إذ تعتمد معامل الأدوية المحلية بدرجة كبيرة على استيراد المواد الخام والفعالة من الخارج، وتُحتسب تكلفتها بالدولار أو وفق تقلبات أسعار الصرف الرسمية والموازية، ما يجعلها عاملاً رئيسياً في تغير الأسعار وارتفاعها.
ويبين أن الوقود يؤثر بدوره في السعر من خلال تكاليف الإنتاج والتشغيل، إذ تعتمد المصانع على الوقود والغاز الطبيعي، وأحياناً على مولدات الكهرباء التي تعمل بالديزل عند انقطاع التيار الكهربائي، لتشغيل خطوط الإنتاج، لافتاً إلى أن ذلك يرفع التكلفة الإجمالية للإنتاج بنسبة تتراوح بين 2 و5 بالمئة.
وبحسب المعلومات ذاتها، يُطرح في الأسواق نحو 14 ألف مستحضر دوائي محلي و1600 مستحضر مستورد، فيما تغطي المستحضرات المحلية أكثر من 80 بالمئة من احتياجات السوق، مقابل نحو 10 بالمئة للأدوية المستوردة.
وفي إطار توجه الوزارة لتشجيع تصنيع الأدوية النوعية، يشير المصدر إلى صدور التعميم رقم 11/2316 في شباط الماضي، بهدف تسهيل إجراءات التراخيص الأولية لإنشاء معامل جديدة أو إضافة خطوط إنتاج مخصصة لهذه الأدوية.
سياسات تسويقية تتبعها شركات الدواء
في مقابل ارتفاع تكاليف الإنتاج، لا تشهد جميع الأصناف الدوائية تغيرات سعرية متزامنة، إذ تبقى أسعار بعض الأدوية عند مستوياتها المعتمدة، في ظل وجود نشرة سعرية تصدرها وزارة الصحة وتحدد الأسعار التي يفترض أن يلتزم بها الصيادلة، إلى جانب سياسات تسويقية تتبعها بعض الشركات للتعامل مع ارتفاع التكاليف.
ويؤكد الصيدلاني هشام القاضي أن بعض الشركات الوطنية تلجأ إلى إلزام الصيادلة بشراء أصناف أقل طلباً مقابل تزويدهم بأدوية تحظى بإقبال أكبر، بما يتيح لها تصريف مخزونها من الأصناف الأقل رواجاً، والاستفادة من هامش الربح الناتج عن انخفاض تكلفتها الإنتاجية لتعويض جزء من تكاليف الأصناف الأكثر طلباً، دون الحاجة إلى رفع أسعارها.
من جهتها، تتحدث الصيدلانية عائشة الشيخ عن آلية تسعير بعض الأدوية المستوردة، موضحة أن الدولار الأميركي يُعتمد مرجعاً لتحديد قيمة بعضها، ما يجعل أسعارها في السوق المحلية مرتبطة بتقلبات سعر الصرف، إذ تُحتسب قيمة العبوة بالليرة السورية عند البيع، فيما تبقى قيمتها الأساسية محددة بالدولار.
الدواء جزء من الأمن القومي
وعلى مستوى السياسة الدوائية، يؤكد رئيس لجنة الصحة في مجلس الشعب، الدكتور عارف رزوق، أن الاستقرار الدوائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الصحي والسيادة الوطنية، رافضاً إخضاع حصول المرضى على أدويتهم لتقلبات الأسواق أو اضطرابات سلاسل التوريد.
ويشير إلى ضرورة صياغة سياسة دوائية وطنية تستند إلى قاعدة بيانات دقيقة لرصد الاستهلاك والاحتياجات والمخزون، وتحديد الأصناف الحيوية التي لا تحتمل أي انقطاع، ولا سيما أدوية الأورام والأمراض المزمنة والمنقذة للحياة والأدوية الإسعافية.
كما يدعو إلى تيسير المعاملات الجمركية والتنظيمية المتعلقة بالمواد الأولية، ودعم خطوط الإنتاج في معامل الأدوية الوطنية وفق الممارسات التصنيعية الجيدة، إلى جانب تطبيق نظام إنذار مبكر لرصد حالات الشح الدوائي قبل تفاقمها والحد من الأزمات الإسعافية.
ويشدد رزوق على ضرورة مساءلة المسؤولين عن أي ممارسات احتكارية أو تداول لأدوية غير مطابقة للمواصفات القياسية، بما يضمن حماية المرضى والحفاظ على سلامة السوق الدوائية.
استقرار الأسعار حماية لقدرة المواطن على العلاج
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور "محمد العايش"، في حديثه لـ«العين السورية»، أن الحفاظ على استقرار سوق الدواء في سورية، من حيث تأمين الأصناف الأساسية وضبط أسعارها عند مستويات تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، يمثل ضرورة صحية ومعيشية، نظراً إلى التأثير المباشر لارتفاع أسعار الأدوية في قدرة المواطنين على الحصول على العلاج.
ويشير إلى أن زيادة الأسعار تفاقم الأعباء المعيشية والصحية، وتفرض تكاليف إضافية على المرضى قد تحرم بعضهم من الحصول على أصناف دوائية تتجاوز أسعارها قدرتهم الشرائية، ولا سيما أدوية الأمراض المزمنة، مثل الضغط والسكري وأمراض القلب والسرطان.
ويحذر العايش من أن ارتفاع الأسعار قد يدفع بعض المواطنين إلى اللجوء إلى الأسواق غير الرسمية، مثل البسطات والباعة غير المرخصين، حيث قد يأتي انخفاض السعر على حساب الجودة وسلامة المرضى.
ويضيف أن شراء الأدوية من مصادر غير قانونية ينطوي على مخاطر صحية، تتعلق بمدى مطابقة المستحضرات للمواصفات وظروف تخزينها وتداولها، فضلاً عن احتمال سوء فهم دلالات تاريخ الصلاحية، موضحاً أن الصلاحية لا تتحدد بالأرقام المدونة على العبوة وحدها، بل تتأثر أيضاً بظروف التخزين وأماكن البيع.
غياب الدراسات الوافية
تثير موجة ارتفاع أسعار الأدوية تساؤلات حول مدى دراسة انعكاسات القرارات المتعلقة برفع أسعار المحروقات على القطاعات الحيوية، ولا سيما الصحية منها، قبل اتخاذها، إذ لا تتوقف آثار هذه القرارات عند تكاليف الإنتاج والتشغيل، بل قد تمتد إلى أسعار المنتجات الأساسية وقدرة المواطنين على الحصول عليها.
وفي ظل محدودية القدرة الشرائية، تبرز الحاجة إلى تقييم دقيق للأعباء التي تتحملها القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتحديد أولويات الدعم وفق الإمكانات المتاحة، مع إيلاء القطاع الصحي أهمية خاصة، والعمل على ضمان استقرار سوق الدواء وتوافر الأصناف الأساسية بأسعار تتناسب مع دخول المواطنين.
فالدواء ليس سلعة يمكن للمريض الاستغناء عنها أو تأجيل شرائها بسهولة، وأي اضطراب في أسعاره أو توافره ينعكس مباشرة على صحة ملايين السوريين، ما يجعل تحقيق الاستقرار الدوائي وحماية جودة المستحضرات المطروحة في الأسواق مسؤولية تتجاوز الاعتبارات التجارية إلى حماية الصحة العامة.


